شهد التصعيد الأمريكي الإيراني تطوراً عسكرياً جديداً في منطقة مضيق هرمز، إثر تنفيذ القوات الأمريكية ضربة محدودة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، تلاها رد من طهران باستهداف مواقع أمريكية في الأردن، واعتراض الدفاعات الجوية الأردنية لثمانية صواريخ.
تفاصيل الضربة الأمريكية في جزيرة لارك
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” ومسؤول أمريكي تنفيذ عملية عسكرية محدودة ودقيقة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية. وأوضحت “سنتكوم” أن الضربة جاءت لتحييد خطر وشيك وضمان حرية الملاحة والتجارة العالمية، بعد رصد استعدادات لقوات تابعة للحرس الثوري لزرع ألغام في مضيق هرمز تهدد السفن التجارية والملاحة المدنية.
في المقابل، أدانت طهران الهجوم ووصفته بأنه “عدوان أمريكي”، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل شخصين جراء الضربة التي استهدفت الجزيرة.
الرد الإيراني والاعتراض الأردني
أعلنت إيران استهداف مواقع أمريكية في الأردن رداً على ضربة لارك، معتبرة ذلك في إطار “الدفاع المشروع عن النفس”. ومن جانبها، أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وتدمير ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “إم كيو-9” فوق مضيق هرمز. كما أعلنت إيران اشتعال النيران في ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغمين بحريين أثناء محاولتها عبور المضيق.
ضغوط اقتصادية ومواقف دولية وإسرائيلية
تتزامن هذه التطورات العسكرية مع تكثيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط الاقتصادية على طهران؛ حيث لوّح وزير الخزانة سكوت بيسنت بفرض عقوبات ثانوية جديدة أسبوعياً تستهدف البنوك التي تتعامل مع الأموال الإيرانية، وهو توجه يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط الاقتصادي.
وعلى الصعيد الإسرائيلي، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن النظام الإيراني بات “أضعف بكثير”، متعهداً بمنع طهران من تطوير سلاح نووي. وأكد وزير الطاقة إيلي كوهين أن إسرائيل قد تواصل ضرب إيران حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، إذا حاولت استئناف برنامجها النووي أو الصاروخي.


