رجح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح مضيق هرمز اليوم الثلاثاء أو غداً الأربعاء. وأشار بيسنت إلى رصد عدد كبير من السفن وهي تخرج من المضيق في الوقت الحالي.
تراجع حركة الملاحة والمخاوف الأمنية
شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعاً إلى مستويات متدنية جراء تصاعد المخاوف الأمنية، عقب سلسلة من الهجمات والتهديدات التي استهدفت سفناً في المنطقة، ومنها هجوم استهدف سفينة شحن ليلاً. ودفع هذا التدهور الأمني بعض ناقلات النفط إلى إيقاف أجهزة التتبع أو تغيير مساراتها نحو البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، اضطرت ناقلة النفط العملاقة “إيجيبت بروسبيريتي”، المحملة بالنفط الخام العراقي والمتجهة إلى الصين، إلى إلغاء محاولتها للخروج من الخليج العربي يوم الأحد الماضي، إثر تلقيها تهديدات مباشرة عبر اللاسلكي وسماع طاقمها دوي انفجارات في محيطها. وتدير هذه الناقلة مجموعة “سينوكور” الكورية الجنوبية.
حركة السفن والناقلات في المنطقة
رغم التوترات، لا تزال شحنات النفط الخام تغادر الخليج العربي، غالباً على متن ناقلات أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها. وعبرت أربع ناقلات نفط خام عملاقة من طراز (VLCC) المضيق منذ نهاية الأسبوع، متجهة لتحميل شحنات من الإمارات والعراق وقطر.
كما سجلت حركة الشحن عبور ست سفن صغيرة في الاتجاهين قرب إيران مع تشغيل أجهزة إرسالها، وشملت ناقلات بضائع سائبة وناقلات للغاز البترولي المسال. وفي المقابل، عبرت ناقلة النفط الخام الفارغة “تيارا” من طراز “أفراماكس”، الخاضعة لعقوبات أمريكية، إلى الخليج العربي دون تشغيل جهاز التتبع باتجاه جزيرة خرج الإيرانية، بعدما كانت متوقفة قبالة سواحل سلطنة عُمان منذ أوائل يوليو.
الوضع الملاحي في البحر الأحمر وباب المندب
في البحر الأحمر، دخلت ناقلة النفط العملاقة “باهلا” الممر المائي عبر مضيق باب المندب يوم الاثنين مع تشغيل جهاز التتبع، بعد توقفها في خليج عُمان منذ أوائل يوليو.
وقد بدأت بعض الناقلات مؤخراً تغيير مساراتها من المياه المحيطة بمضيق هرمز إلى البحر الأحمر بسبب حالة عدم اليقين الأمني. وهيمنت سفن البضائع السائبة الجافة على الحركة عبر باب المندب، ولم يخرج يوم الاثنين سوى شحنة نفط خام روسية واحدة باتجاه خليج عدن.


