تستعد وزارة الخارجية لإعادة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط خلال هذا الأسبوع، بعد أن تم إجلاؤهم قبل وأثناء الحرب مع إيران. وتشير هذه الخطوة، وفقاً لوثيقة داخلية أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز”، إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تتوقع عودة الأعمال العدائية الشاملة، على الرغم من تعثر المفاوضات وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.
تفاصيل خطة إعادة توزيع الموظفين
تتضمن الخطة تقليص الإجراءات الطارئة المتخذة في البعثات الأمريكية بالمنطقة، حيث ستكون السفارة الأمريكية في لبنان أولى الوجهات التي يعود إليها الدبلوماسيون، رغم أن الخطة لن تصل هناك إلى اكتمال عدد الموظفين. وفي نهاية المطاف، سيعود الموظفون بالكامل إلى ثلاث سفارات في إسرائيل والأردن وعُمان.
وحددت الوثيقة نسب الموظفين في البعثات الدبلوماسية مبدئياً لتكون 85% في كل من الإمارات والسعودية وقطر ولبنان، بينما تبلغ 75% في بعثات العراق والكويت والبحرين. كما ستفرض الخارجية قيوداً على إحضار أفراد العائلات في دول الخليج الست ولبنان.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان أمريكيان بأن بعض الدبلوماسيين الذين تم إجلاؤهم ضغطوا للحصول على توضيح بشأن أماكن تمركزهم، خاصة من لديهم أطفال يحتاجون لاتخاذ قرارات دراسية قبل بدء العام الدراسي، دون أن يتضح مدى تأثير هذا الضغط على القرار.
دلالات القرار ومواقف المسؤولين
أوضحت وزارة الخارجية أنها تجري “مراجعة مستمرة للوضع الأمني في بعثاتها الدبلوماسية حول العالم. وبناءً على تقييمنا الأخير، نقوم بتعديل عدد موظفينا في بعض البعثات في الشرق الأوسط لضمان استمرارنا في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية مع الحفاظ على سلامة وأمن موظفينا”.
من جانبهم، اعتبر مسؤولون حاليون وسابقون في الخارجية الأمريكية أن إعادة توزيع الموظفين تشير إلى تراجع حدة التوترات، على الرغم من توقف المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن تمديد وقف النار لمدة 60 يوماً، والذي انتهى الأسبوع الماضي.
وفي هذا الصدد، رأى السفير السابق لدى إسرائيل دان شابيرو أن عودة الموظفين إلى البعثات التي تم إخلاؤها جزئياً توحي بأن الإدارة تعتقد أن الحرب تقترب من نهايتها. وحذر مسؤولون سابقون من أن هذه العودة قد تشير إلى رغبة إدارة ترامب في تجنب تجدد القتال، لكنها لا تضمن سلاماً دائماً. من جهته، أكد نائب مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى روبرت دانين أن إعادة موظفي السفارة لا تقيد صلاحياتهم في اتخاذ إجراءات ضد إيران مستقبلاً.


