تفاصيل التصريحات الأمريكية حول مسار الحرب
أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، في تصريحات صحفية يوم الخميس، أنه لا يوجد إطار زمني محدد لإنهاء الحرب على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وأشار الوزير إلى أن العمليات العسكرية تسير وفق المسار الصحيح المخطط لها، موضحاً أنه لا يرغب في وضع قيود زمنية على العمليات الجارية. وأضاف هيغسيث أن القرار النهائي بشأن موعد توقف هذه الحرب يبقى حصرياً بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: «سيكون القرار النهائي بيد الرئيس لنقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».
السياق التاريخي للتوترات الأمريكية الإيرانية
تأتي هذه التطورات العسكرية غير المسبوقة تتويجاً لعقود من التوترات الجيوسياسية المعقدة بين واشنطن وطهران. فمنذ عام 1979، شهدت العلاقات انقطاعاً تاماً، وتصاعدت حدة الخلافات بشكل ملحوظ خلال فترة الرئاسة الأولى لترامب عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، وطبقت استراتيجية «الضغوط القصوى». لطالما اعتبرت واشنطن أن طموحات طهران النووية وبرامجها لتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي واستقرار الحلفاء في منطقة الشرق الأوسط، مما يفسر حجم العملية العسكرية الحالية.
الأهداف الاستراتيجية وتدمير الترسانة الإيرانية
وفيما يتعلق بالخسائر الميدانية، كشف وزير الدفاع الأمريكي عن إحصائيات تعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية منذ بدء الضربات في 28 فبراير الماضي. وأكد أن الأهداف الأمريكية، التي ترتكز على مبدأ «أمريكا أولاً»، لم تتغير وتتمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ، والقاعدة الصناعية الدفاعية، وسلاح البحرية، لمنع طهران بشكل قاطع من امتلاك سلاح نووي. وأعلن هيغسيث عن تدمير 11 غواصة إيرانية، وإلحاق أضرار جسيمة أو إغراق أكثر من 120 سفينة حربية، مؤكداً أن الأسطول البحري الإيراني لم يعد يشكل أي عامل مؤثر بعد شل موانئه بالكامل.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خارك والتأثير الإقليمي
ولم تقتصر الضربات على القواعد العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل تدميراً كاملاً لأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والمصانع المخصصة لإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. وأشار الوزير إلى أن استهداف القدرات العسكرية في جزيرة خارك يحمل دلالات استراتيجية عميقة؛ فجزيرة خارك تعتبر العصب الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. إن تدمير القدرات في هذه المنطقة يجعل مصير إيران الاقتصادي والعسكري بيد الولايات المتحدة، مما يترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية ويغير موازين القوى في الخليج العربي.
استمرار العمليات العسكرية والضربات العميقة
من جانبه، عزز رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، هذه التصريحات بالتأكيد على أن الجيش الأمريكي يواصل تنفيذ مهامه بنجاح ويسير على الطريق الصحيح لتحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية. وشدد على أن القوات الأمريكية تقوم بتوجيه ضربات يومية دقيقة وعميقة داخل الأراضي الإيرانية، مما يضمن تحييد المجمع الصناعي العسكري الإيراني ومنع أي محاولات لإعادة بناء القدرات الهجومية التي قد تهدد الأمن الدولي.


