يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إقالة سفيرة اليونان كيمبرلي جيلفويل خلال الأسبوع الجاري، عقب عطلة يوم كولومبوس في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية تقارير تتناول اتهامات بمخالفات وسلوكيات غير ملائمة شملت فترتي ما قبل توليها المنصب وأثناء عملها في أثينا.
تفاصيل الاتهامات والمخالفات المنسوبة
تتضمن الاتهامات الموجهة لجيلفويل توجيه تهديد لمسؤول في الدولة المضيفة، وقبول هدايا وخدمات غير مناسبة، إضافة إلى محاولة استغلال نفوذها داخل الإدارة الأمريكية مقابل تسديد فاتورة بطاقة ائتمان بقيمة 100 ألف دولار. وأشارت مراسلات نصية إلى طلبها من المتبرع الجمهوري إريك ديترز دفع فاتورة بطاقة ائتمان أمريكان إكسبريس قبل جلسة تثبيتها في المنصب، مقابل تسهيل وصوله لمسؤولين أمريكيين لمساعدته في قضايا شخصية وضريبية وقانونية، دون صدور حكم قضائي يثبت هذه المخالفات.
كما شملت الاتهامات الترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي الإنشاءات والطاقة والسماح لممثلها بالحضور في اجتماعات دبلوماسية خاصة، إلى جانب خلافات بشأن رحلات خاصة وهدايا ومزايا، وتوتر في علاقتها ببعض موظفي السفارة الأمريكية في أثينا، وتصريحات ألمحت فيها إلى قدرة الولايات المتحدة على تقويض الحكومة اليونانية.
رد الدفاع وموقف وزارة الخارجية
في المقابل، نفى محاميا جيلفويل، ديفيد شوارتز وجيسي بينال، ارتكاب أي مخالفات، موضحين أن الأموال المطلوبة من ديترز كانت مستحقات مالية مقابل مشاركات عامة وفعاليات سبقت ترشيحها للمنصب، وأكدا التزامها بإرشادات وزارة الخارجية وقواعد السفر المعمول بها.
من جانبه، امتنع وزير الخارجية ماركو روبيو لاحقاً عن التعليق مع تزايد الاتهامات بعد أن كان يدافع عن أدائها سابقاً، مشيراً خلال زيارته لأثينا إلى أنه لن يتعامل مع التقارير كحقائق ما لم يتم التحقق منها. وفي السياق ذاته، ينظر مكتب المفتش العام بالوزارة في الادعاءات، بينما طالب مسؤولون ديمقراطيون بارزون في الكونغرس بإجراء تحقيق في القضية.
خلفية سياسية
تكتسب القضية حساسية إضافية نظراً لموقع جيلفويل السياسي؛ حيث عملت مذيعة سابقة في شبكة “فوكس نيوز” ومدعية عامة في كاليفورنيا، وكانت مخطوبة سابقاً لدونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأمريكي.


