أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأييد واشنطن الكامل للتقييم البريطاني الذي يرجح ضلوع إيران في الحادث الأمني الذي وقع قرب قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية، متوافقاً مع الموقف الذي أعلنته لندن وسط نفي قاطع من طهران للاتهامات.
وأوضح روبيو للصحفيين أن الإدارة الأمريكية لا تجد أي سبب للاختلاف مع تقييم رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام، الذي أشار إلى وجود مؤشرات قوية ترجح وقوف الحرس الثوري الإيراني وراء الهجوم، مؤكداً اتفاق بلاده التام مع هذا الطرح، في وقت أعلنت فيه بريطانيا عزمها اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران.
مسار التحقيقات والتطورات الميدانية
وتعود القضية إلى 27 سبتمبر الماضي عقب إعلان الشرطة البريطانية عن حادث أمني كبير قرب القاعدة الواقعة جنوب غرب إنجلترا، حيث جرى حينها توقيف خمسة رجال بريطانين للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات، قبل أن يفرَج عنهم بكفالة مع استمرار التحقيق. وأفادت الشرطة بعدم العثور على عبوات ناسفة داخل المركبات التي خضعت للفحص، مشيرة إلى ضبط كمية من البنزين.
وفي الأول من أكتوبر، أوقفت شرطة مكافحة الإرهاب رجلاً يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي، وأُطلق سراحه بكفالة لاحقاً دون توجيه اتهامات جنائية رسمية لأي من المشتبه بهم حتى الآن. وتواصل السلطات بحث احتمالات متعددة بينها تدخل جهة أجنبية دون إعلان أدلة علنية حاسمة.
النفي الإيراني والأهمية الاستراتيجية للقاعدة
في المقابل، رفضت طهران الاتهامات البريطانية ونفت أي صلة لها بالحادث، حيث وصفت سفارتها في لندن التكهنات بأنها لا أساس لها ومغرضة، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات محاولة لتشويه صورة البلاد، واستدعت السفير البريطاني للاحتجاج رسمياً على ربط نامها بالواقعة.
وتكتسب القضية أهمية بالغة نظرًا للدور العسكري لقاعدة فيرفورد، التي تُستخدم من قبل القوات الجوية الأمريكية لتشغيل قاذفات استراتيجية وتنفيذ مهام عسكرية، وقد استُخدمت سابقاً في عمليات أمريكية ضد إيران، ما يضع الحادثة في إطار المواجهة الأوسع بين واشنطن وحلفائها من جهة وطهران من جهة أخرى.


