أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» عن تطورات عسكرية دراماتيكية في الشرق الأوسط، حيث تمكنت القوات الأمريكية من ضرب أكثر من 3 آلاف هدف حيوي داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الضربات المكثفة وغير المسبوقة في إطار عملية الغضب الملحمي التي انطلقت قبل نحو أسبوع، بهدف معلن يتمثل في تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني بشكل كامل وشل قدراته العسكرية.
ترسانة جوية وبحرية ساحقة في مواجهة إيران
وفقاً للبيانات الصادرة عن «سنتكوم»، فإن العملية العسكرية اتسمت بكثافة نيرانية هائلة، حيث تم تأكيد إصابة أو تدمير 43 سفينة إيرانية حتى اللحظة، مما يشير إلى تحييد جزء كبير من القدرات البحرية لطهران. وشملت قائمة الأهداف مراكز القيادة والسيطرة، ومقرات الحرس الثوري، ومواقع الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي.
وأوضحت القيادة المركزية أن عملية الغضب الملحمي اعتمدت على منظومة واسعة من الأصول العسكرية المتطورة، شملت القاذفات الشبحية الاستراتيجية B-1 وB-2، ومجموعة متنوعة من المقاتلات الحديثة مثل F-22 وF-35، بالإضافة إلى طائرات الهجوم الأرضي A-10. كما تم توظيف الطائرات المسيرة المتقدمة وحاملات الطائرات النووية لضمان التفوق الجوي والبحري الكامل.
تحركات صناعية لتعزيز المخزون العسكري
بالتوازي مع العمليات الميدانية، قاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حراكاً صناعياً لضمان استدامة العمليات. وفي اجتماع رفيع المستوى مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«بوينج» و«رايثيون»، تم الاتفاق على مضاعفة إنتاج الأسلحة المتقدمة أربع مرات. وأكد ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً «شبه غير محدود»، إلا أن خطط التوسع في الإنتاج بدأت بالفعل لتعويض الاستنزاف الناتج عن العمليات في إيران وفنزويلا.
الأبعاد الاستراتيجية وتداعيات عملية الغضب الملحمي
تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية قصوى تتجاوز مجرد العمل العسكري المباشر، حيث يمكن قراءتها في سياق تحول جذري في العقيدة العسكرية الأمريكية تجاه التهديدات الإقليمية. تاريخياً، اعتمدت واشنطن سياسة الردع أو الضربات المحدودة، إلا أن حجم ونوعية الأهداف في هذه العملية يشيران إلى استراتيجية تهدف إلى الإلغاء التام لقدرات الخصم على الرد أو المناورة.
على الصعيد الإقليمي والدولي، من المتوقع أن تؤدي هذه الضربات إلى تغيير موازين القوى في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز. فتدمير القوة البحرية الإيرانية وشبكات الاتصال العسكرية يعني عملياً تأمين ممرات الملاحة الدولية للطاقة وتقليص نفوذ طهران في دعم وكلائها في المنطقة. كما تبعث هذه التحركات برسالة حازمة إلى القوى الدولية الأخرى حول جاهزية الولايات المتحدة لاستخدام قوتها العسكرية القصوى لحماية مصالحها وتفكيك ما تصفه بـ «التهديدات الوشيكة».


