تشهد العلاقات بين ترمب وزيلينسكي توتراً متصاعداً على خلفية الخلافات الحادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متزامنة مع تهديدات بتقليص الدعم الاستخباراتي واضطرابات طالت خدمات الاتصالات العسكرية التي تعتمد عليها كييف، إلى جانب تحركات أمريكية لزيادة إمدادات الوقود الروسي.
أزمة الدعم الاستخباراتي والاتصالات العسكرية
تزايدت المخاوف الأوكرانية عقب اضطراب خدمات "ستارشيلد"، النسخة العسكرية من خدمة "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس"، إثر أمر صدر من البيت الأبيض قبل استعادتها جزئياً. كما كشف زيلينسكي أن مسؤولين أمريكيين حذروا قادة أوكرانيين من احتمال تقليص الدعم الاستخباراتي أو قطعه بالكامل، مشيراً إلى أن بلاده لم تتلق تحذيراً من شركائها الغربيين قبل هجوم روسي استهدف العاصمة كييف.
خلافات ملف الطاقة والضغوط الاقتصادية
تفاقمت الأزمة بسبب انتقادات ترمب المتكررة للضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ورابطها بارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يمثل تحدياً سياسياً للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر. وكان ترمب قد أعلن في 9 أكتوبر عن اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرفع مؤقت للعقوبات عن الوقود الروسي. في المقابل، شدد زيلينسكي على أن بلاده لن تتوقف عن استهداف منشآت الطاقة الروسية طالما واصلت موسكو هجماتها على أوكرانيا.
مساعي الحوار وحسابات الكونغرس
رغم استمرار التوتر الممتد منذ اجتماع المكتب البيضاوي في فبراير 2025 بحضور نائب الرئيس جي دي فانس، تسعى كييف لمواصلة الحوار مع مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد القائم بالأعمال في السفارة الأوكرانية بواشنطن دينيس سينيك استعداد بلاده للمحادثات، فيما أكد ترمب مواصلة التعامل مع الطرفين لإنهاء الحرب.
وحذر المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية دانييل فريد من أن تداعيات الخلاف تضر بفرص إنهاء الحرب وتزيد معاناة الأوكرانيين، بينما رأى المستشار السابق بريت بروين أن زيلينسكي قد يراهن على تغير موازين القوى في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية للحد من تقليص المساعدات.


