في تصعيد عسكري هو الأخطر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، تحذيراً شديد اللهجة إلى النظام الإيراني، مهدداً باستخدام قوة عسكرية «غير مسبوقة» في حال إقدام طهران على أي رد فعل انتقامي عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
تفاصيل التهديد الأمريكي عبر «تروث سوشال»
وعبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، تبنى الرئيس الأمريكي نبرة حازمة، مشيراً إلى أن المعلومات الاستخباراتية تؤكد نية إيران شن هجوم مضاد. وكتب ترمب: «أعلنت إيران للتو أنها ستشن ضربة قوية للغاية اليوم، أقوى من أي ضربة سابقة. من الأفضل ألا تفعل ذلك، لأننا إذا فعلت، فسنضربها بقوة لم نشهدها من قبل». وأضاف في تدوينات متلاحقة أن القصف الجوي المكثف والدقيق سيستمر بلا هوادة طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق أهداف العملية.
عملية «الغضب العارم» ومقتل خامنئي
تأتي هذه التهديدات في أعقاب إعلان واشنطن وتل أبيب عن عملية عسكرية واسعة النطاق. فقد أطلقت إسرائيل على هجومها اسم «زئير الأسد»، بينما وصفتها الولايات المتحدة بعملية «الغضب العارم». وبحسب التقارير الواردة، فقد أسفرت هذه الضربات عن نتائج استراتيجية ضخمة، تمثلت في الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الصف الأول، بالإضافة إلى أفراد من عائلته، مما دفع السلطات الإيرانية لإعلان الحداد الرسمي لمدة 40 يوماً.
سياق تاريخي: العودة إلى سيناريو 2003
يرى مراقبون عسكريون أن هذه العملية تمثل تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الأمريكية تجاه إيران، وهي الأولى من نوعها في المنطقة من حيث الحجم والكثافة منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003. وقد مهدت واشنطن لهذا الهجوم بحشود عسكرية ضخمة تضمنت أساطيل بحرية وقوات جوية تمركزت في المنطقة، مما يشير إلى تخطيط مسبق يهدف ليس فقط لتحييد القدرات العسكرية الإيرانية، بل لإحداث تغيير جوهري في موازين القوى.
تداعيات إقليمية ومخاطر توسع الصراع
لم يتأخر الرد الإيراني الأولي، حيث أفادت الأنباء بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وامتدت لتشمل دولاً في الخليج والعراق والأردن، مما ينذر باشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق. ويحمل تصريح ترمب الموجه للشعب الإيراني، والذي وصف فيه الوضع بأنه «أعظم فرصة» لاستعادة السيطرة على بلادهم، إشارة واضحة إلى أن الهدف النهائي للعملية يتجاوز الردع العسكري ليصل إلى محاولة «إسقاط النظام»، وهو ما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة ومعقدة تؤثر بشكل مباشر على الأمن والسلم الدوليين.


