ترمب يعلن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تصريحات نارية غير مسبوقة، أعلن فيها عن توجيه ضربات قاصمة أدت إلى تدمير نحو 80% من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والمنظومات الصاروخية، والمرافق النووية، والقواعد البحرية. وأكد ترمب في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً أن استسلام طهران بات «مسألة وقت» بعد هذه العمليات المكثفة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
تفاصيل العملية العسكرية والتعاون مع إسرائيل
وأوضح ترمب أن القوات الأمريكية، بالتعاون الوثيق مع إسرائيل، تمكنت من سحق القوة العسكرية الإيرانية بشكل شبه كامل. وأشار إلى تدمير 46 سفينة إيرانية، بالإضافة إلى عدد هائل من الصواريخ والطائرات بدون طيار. وشدد على أن الجيش الأمريكي يعيش حالياً في «أفضل أحواله»، مضيفاً أن إيران التي كانت تُعد دولة قوية في المنطقة، فقدت معظم ترسانتها ولم يتبقَّ لها سوى 20% من قدراتها السابقة، مؤكداً أن البحرية الإيرانية انتهت وأن معظم سفنها تقبع الآن في قاع البحر.
السياق التاريخي للتوترات بين واشنطن وطهران
لفهم أبعاد هذه التصريحات، يجب النظر إلى السياق التاريخي الطويل للعداء بين واشنطن وطهران، والذي أشار إليه ترمب بوصفه «الخطر الإيراني المستمر منذ 47 عاماً»، في إشارة إلى تداعيات الثورة الإيرانية عام 1979. ولطالما تبنى ترمب خلال فترة رئاسته استراتيجية «الضغوط القصوى» ضد إيران، والتي شملت الانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018، وفرض عقوبات اقتصادية خانقة، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. وتأتي هذه التصريحات كامتداد لتلك السياسة الصارمة التي تهدف إلى تحجيم نفوذ طهران في الشرق الأوسط.
التأثير الإقليمي والدولي لتراجع النفوذ الإيراني
على الصعيد الإقليمي والدولي، تحمل هذه التطورات تأثيراً بالغ الأهمية. فإيران، التي وصفها ترمب بأنها «الدولة الأولى الراعية للإرهاب»، طالما استخدمت وكلاءها لزعزعة استقرار دول المنطقة وتهديد الملاحة البحرية. وأكد ترمب أن «العالم سيكون أكثر أماناً بعد الانتهاء من إيران»، مشيراً إلى أن طهران استهدفت دول المنطقة بغباء، مما حتم ضرورة توجيه ضربة عسكرية حاسمة لها. إن تحييد القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية من شأنه أن يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ويقلص من التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية وحلفاء واشنطن.
التداعيات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة
وفي سياق السياسة الداخلية الأمريكية، ربط ترمب بين هذه الإنجازات العسكرية وأهمية الأغلبية الجمهورية، معتبراً أن الأيام الماضية أثبتت مدى ارتباط هذه الأغلبية بمستقبل الولايات المتحدة وأمنها القومي. ورغم إعلانه عن تحقيق «النصر التام»، أقر ترمب بالتكلفة البشرية للحروب، واصفاً مشهد استقبال جثامين الجنود الأمريكيين القتلى بأنه «أصعب شيء يمكن القيام به». وختم حديثه بالتأكيد على أن الحرب لن تتوقف إلا بإلحاق الهزيمة الكاملة، مشدداً على أن استسلام إيران هو النتيجة الحتمية لهذه المواجهة.


