أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق النووي مع السعودية، المقترح للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، إلى الكونغرس لبدء مرحلة المراجعة التشريعية. وأوضح مسؤول في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق أُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين الماضي، مبيناً أنه يتيح للشركات الأمريكية تصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة.
تفاصيل الاتفاق ومشاريع الطاقة
ويأتي إرسال الاتفاق إلى الكونغرس بعد نحو شهر من التوصل إليه، ليؤسس لمسار تعاون نووي مدني يمتد لـ 30 عاماً. ويتضمن المشروع بناء مفاعلات نووية في السعودية من طراز “إيه.بي 1000” بقيمة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، وذلك في إطار سعي المملكة لتطوير برنامج نووي مدني لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط تماشياً مع مشاريع رؤية 2030 التي تتطلب كميات متزايدة من الطاقة.
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا في يوليو الماضي التوصل إلى هذا الاتفاق لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات وفق المعايير الدولية للأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار. ووصفت وزارة الطاقة الأمريكية الاتفاقية بأنها “تاريخية”، فيما قال وزير الطاقة كريس رايت إنها تعكس الالتزام المشترك بتعزيز العلاقات التجارية وتحقيق الازدهار والأمن.
آلية المراجعة التشريعية في الكونغرس
ويستند هذا الاتفاق إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، التي تنظم التعاون النووي المدني وتوفر الإطار القانوني لتصدير التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية.
وبوصول الاتفاق إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تستمر 90 يوماً من أيام انعقاده، يتاح خلالها للمشرعين الاعتراض عليه. ويتطلب تعطيل الاتفاق إقرار تشريع مشترك من الكونغرس، وفي حال استخدام الرئيس حق النقض (الفيتو)، يحتاج المشرعون إلى أغلبية الثلثين لتجاوزه.


