رجحت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية إمكانية عقد قمة ترمب وكيم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون “في أي وقت”، وسط رصد مؤشرات على وجود بوادر لاستئناف التواصل والحوار بين البلدين.
مؤشرات على استئناف الحوار
وأوضح النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية، يون كون-يونغ، في تصريحات متلفزة للصحفيين يوم الثلاثاء، عقب إحاطة برلمانية مغلقة قدمتها وكالة الاستخبارات الوطنية، أنه لم يتم تأكيد وجود اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حتى الآن، لكن هناك مؤشرات تدل على وجود حوار.
وأضاف يون أن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي يعتقد أن كوريا الشمالية تواصل اتخاذ خطوات لتهيئة “جو آي”، ابنة كيم جونغ أون، لخلافته.
موقف واشنطن وبيونغ يانغ من المفاوضات
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن الشهر الماضي اعتزامه لقاء كيم في وقت لاحق من العام الجاري، بعدما أمر وزارة الحرب “البنتاغون” بشكل مفاجئ بتقليص التدريبات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية. ووصف ترمب تواصله مع كيم بأنه “إيجابي للغاية” دون تقديم تفاصيل، مشيراً إلى أن تقليص التدريبات يعود إلى “علاقته الممتازة” مع كيم، واصفاً إياها بأنها “مكلفة وعدائية بشكل غير ضروري”.
من جانبه، ذكر وزير الخارجية الكوري الجنوبي، تشو تاي-يول، لنظيره الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي، أن سيول ستعمل على ضمان أن تؤدي رسائل ترمب الأخيرة إلى استئناف المناقشات وتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية.
في المقابل، لم تقدم بيونغ يانغ سوى مؤشرات علنية محدودة على استعدادها للعودة إلى المفاوضات، وقللت من تأثير قرار ترمب تقليص التدريبات المشتركة، معتبرة أن هذه الخطوة “لم تغير شيئاً من سياسة واشنطن العدائية”. كما انتقدت كوريا الشمالية خطط كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان لإجراء تدريبات عسكرية ثلاثية لمدة خمسة أيام تبدأ في 7 سبتمبر.
يُذكر أن ترمب وكيم عقدا ثلاثة اجتماعات خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي، بدأت بالقمة التاريخية في سنغافورة عام 2018، إلا أن الجانبين فشلا في تجاوز الخلافات المتعلقة بتخفيف العقوبات والبرنامج النووي لكوريا الشمالية.


