رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق كبير لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بمشاركة أوروبا، وذلك بالتزامن مع الترتيب لاستضافة أول محادثات سلام ثلاثية في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري تجمعهما بواشنطن منذ فبراير الماضي.
وكشف ترمب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، أنه التقى المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، في حين لم يلتق بالوفد الأوكراني الذي زار البيت الأبيض في اليوم نفسه. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوعين من المحادثات التي أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوسلو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج.
ترتيبات أمنية ومحادثات المرتقبة
من جانبه، أعلن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عقد مناقشات مثمرة وجوهرية في بروكسل مع أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والشركاء الأوروبيين، تناولت الضمانات الأمنية وبنية أمنية أوروبية أوسع. وأكد كوشنر العمل على صياغة مقترحات جادة تتناول المخاوف الأمنية لجميع الأطراف للحد من الصراعات المستقبلية، مشيراً إلى أن ترمب جعل تحقيق السلام أولية رئيسية.
وفي موسكو، صرح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف بأن الضمانات الأمنية المتبادلة لروسيا وأوكرانيا ستكون القضية الأساسية في جدول أعمال اللقاء الثلاثي، مؤكداً أن أي تسوية يجب أن تقوم على هذه الضمانات.
الموقف الأوكراني وعقبات التسوية
في المقابل، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تسعى لضمانات تحول دون تجدد الحرب، مشيراً إلى أن جدول أعمال بلاده يتضمن خطوات أولية لخفض التصعيد تشتمل على وقف الهجمات على منشآت الطاقة والعمليات البحرية، وتبادل أسرى الحرب.
بدوره، توقع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اتخاذ خطوات جديدة لدعم بلاده بعد انتخابات التجديد النصفي، داعياً لتحديد دور أوروبي جديد يكمل الجهود الأمريكية. واعتبر سيبيها أن إنهاء الحرب دون واشنطن وتأثير ترمب ليس واقعياً، مشدداً على ضرورة استمرار الضغط على موسكو في ظل غياب أي مؤشرات ميدانية على استعداد روسيا لمفاوضات جادة.
وتأمل الإدارة الأمريكية أن يبدي بوتين مرونة في تقديم تنازلات عقب قرار ترمب رفع العقوبات عن مبيعات الديزل الروسي، رغم أن التنازل المعلن حتى الآن يقتصر على الموافقة على استئناف المحادثات، فيما تستمر الفجوة بين الأطراف حول قضية الأراضي مع مواصلة الهجمات الروسية ورفض وقف إطلاق النار.


