في خطوة دبلوماسية بارزة، تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الثنائية والمواقف الاستراتيجية المشتركة. وأبرز ما في الاتصال هو تأكيد الرئيس ترامب على دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، وهو ما يمثل رسالة دعم قوية في ظل التحديات التي تواجه المنطقة. وشكر الرئيس عون نظيره الأمريكي على هذا الموقف الداعم للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والأمنية، وعلى رأسها الجيش اللبناني.
دعم أمريكي استراتيجي لسيادة لبنان واستقراره
تأتي هذه المحادثة في سياق علاقات تاريخية تجمع بين الولايات المتحدة ولبنان، حيث لطالما قدمت واشنطن دعماً كبيراً للجيش اللبناني باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار البلاد وحصر السلاح بيد الدولة. وأكد ترامب خلال الاتصال أن بلاده لن تدخر جهداً لدعم سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومواجهة أي تهديد قد يزعزع استقرار البلاد. هذا الدعم لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضاً الاقتصاد اللبناني، حيث وعد ترامب بمواصلة المساعدات التي من شأنها أن تساهم في تعافي لبنان واستعادة دوره الريادي في محيطه والعالم.
اتفاق تاريخي وتطلعات اقتصادية
هنأ الرئيس ترامب الرئيس عون على توقيع إطار الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، والذي تم برعاية أمريكية، معتبراً إياه خطوة تاريخية قد تفتح آفاقاً جديدة للاستقرار والازدهار. من جهته، شدد الرئيس عون على التزام لبنان بتنفيذ هذا الإطار، معرباً عن أمله في أن تسهم الولايات المتحدة في ضمان عدم حدوث أي خرق له. وأشار عون إلى أهمية ممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، مما يتيح للجيش اللبناني الانتشار حتى الحدود الدولية المعترف بها. ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه إنجاز قد يسمح للبنان بالبدء في استكشاف ثرواته من النفط والغاز في مياهه الإقليمية، مما يوفر شرياناً اقتصادياً حيوياً للبلاد التي تمر بأزمة مالية خانقة.
آفاق مستقبلية ولقاء في واشنطن
في ختام الاتصال، أشار الرئيس الأمريكي إلى وجود لقاء مرتقب سيجمعه بالرئيس عون في واشنطن، مما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الحوار والتنسيق على أعلى المستويات. ويمثل هذا اللقاء، في حال انعقاده، فرصة للبنان لطرح رؤيته للتحديات القائمة، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، وتأكيد موقعه كشريك للولايات المتحدة في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ويأمل الجانب اللبناني أن يترجم هذا التقارب السياسي إلى دعم ملموس يساعد في تجاوز الأزمات المتعددة التي تواجهها البلاد.


