أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطورات دبلوماسية متسارعة، كاشفاً أن الولايات المتحدة باتت في المراحل النهائية للتوصل إلى الصفقة الجديدة مع إيران، والتي وصفها بـ”الجيدة جداً”، مرجحاً أن يتم التوقيع عليها خلال يومين أو ثلاثة أيام. جاءت تصريحات ترامب لتشير إلى تحول محتمل في مسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، واعدةً بحل يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وفي تصريحات أدلى بها عقب حضوره المباراة النهائية لدوري كرة السلة للمحترفين في نيويورك، أكد ترامب أن الاتفاق المرتقب سيضع حداً نهائياً للطموحات النووية الإيرانية، كما سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز بشكل فوري بمجرد التوقيع. وشدد على أن استراتيجية الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية أثبتت فعاليتها، معتبراً أنها “أقوى من القصف” في تحقيق الأهداف الأمريكية.
من سياسة الضغط الأقصى إلى طاولة المفاوضات
تأتي هذه الأنباء في سياق فترة من العلاقات المتوترة التي بدأت مع انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي لعام 2015) في عام 2018. وقد تبع ذلك الانسحاب فرض حملة “الضغط الأقصى” التي شملت عقوبات اقتصادية خانقة على قطاعات النفط والبنوك الإيرانية بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية جديدة. وقد أدت هذه السياسة إلى تصعيد كبير في المنطقة، شمل حوادث استهداف لناقلات نفط وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، مما وضع المنطقة على شفا مواجهة عسكرية أوسع.
أبعاد الصفقة الجديدة مع إيران وتأثيرها الإقليمي
يحمل الاتفاق المحتمل في طياته تداعيات استراتيجية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمنع إيران من تطوير أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل ودول الخليج العربي. كما أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي، يعد مطلباً دولياً لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأشار ترامب إلى أنه يتوقع إعلان “نصر كامل” في المواجهة مع إيران خلال أسبوعين، في إشارة إلى ثقته بنجاح استراتيجيته الدبلوماسية.
الدبلوماسية المعقدة ودور الحلفاء
وكشف ترامب أيضاً عن تفاصيل تتعلق بجهوده الدبلوماسية لاحتواء أي تصعيد عسكري من جانب حلفاء واشنطن. فقد أشار إلى أنه أجرى “مكالمة رائعة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذره خلالها من مغبة شن هجوم منفرد على إيران رداً على هجماتها الصاروخية. وقال ترامب إنه نصح نتنياهو بعدم الرد، محذراً من أنه “قد يجد نفسه يقاتل إيران وحده”. وأوضح أن التفاهمات الأخيرة أدت إلى وقف إطلاق النار المتبادل بين إيران وإسرائيل، مما مهد الطريق أمام هذه الفرصة الدبلوماسية، مؤكداً أن الطرفين “سيتركان بعضهما البعض وشأنهما” في الوقت الحالي.


