ترامب يعلن تدمير سفن إيرانية ومقر للبحرية في تصعيد جديد للتوترات
في تصعيد جديد للتوترات بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن عملية عسكرية أمريكية أدت إلى تدمير سفن إيرانية ومقر رئيسي للبحرية. جاء هذا الإعلان عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، حيث كشف عن تفاصيل مثيرة حول العملية المزعومة، مهدداً بالمزيد من الإجراءات ضد القوات الإيرانية، مما يعيد إلى الأذهان فترة التوتر العالي التي شهدتها المنطقة خلال فترة رئاسته.
وكتب ترامب في منشوره: “لقد أُبلغت للتو أننا دمرنا وأغرقنا 9 سفن بحرية إيرانية، بعضها كبير ومتوسط”، مضيفاً بلهجة تحدٍ: “نحن نسعى وراء الباقي، وسوف تطفو قريباً في قاع البحر أيضاً!”. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى هجوم منفصل قائلاً: “في هجوم مختلف، قمنا بتدمير مقرهم البحري بشكل كبير، بخلاف ذلك، البحرية الخاصة بهم في حالة جيدة جداً”.
جذور الصراع وسياق التوترات
تأتي هذه التصريحات في سياق تاريخ طويل من العداء بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وصل إلى ذروته خلال إدارة ترامب. ففي عام 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضمن حملة “الضغط الأقصى” التي هدفت إلى شل الاقتصاد الإيراني وإجبارها على التفاوض على اتفاق جديد. وقد أدت هذه السياسة إلى سلسلة من الحوادث الخطيرة في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات على ناقلات نفط واحتجاز سفن، مما جعل مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لثلث النفط المنقول بحراً في العالم، بؤرة توتر عالمية.
تداعيات محتملة على استقرار المنطقة
إن أي عملية عسكرية تؤدي إلى تدمير سفن إيرانية بهذا الحجم، إذا تم تأكيدها، تمثل تصعيداً خطيراً قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع. فإيران تمتلك قدرات بحرية غير متكافئة، تعتمد على الزوارق السريعة والألغام البحرية والصواريخ المضادة للسفن، والتي يمكن أن تشكل تهديداً كبيراً للملاحة التجارية والعسكرية في الخليج. وقد سبق لترامب أن صرح في وقت سابق بأن قواته قتلت 48 مسؤولاً إيرانياً دفعة واحدة، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران تسير بوتيرة أسرع من المجدول، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن احتمالية سوء التقدير من أي من الجانبين.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الوحدات العسكرية الإيرانية تعمل بشكل مستقل إلى حد ما بناءً على تعليمات عامة، مع التأكيد على توخي الحذر في اختيار الأهداف. ويأتي هذا التصريح في ظل تقارير من وكالة الأنباء العمانية عن استهداف ميناء الدقم التجاري بطائرتين مسيرتين، مما أسفر عن إصابة عامل أجنبي، وهو الحادث الذي نفت طهران علاقتها به، مؤكدة أنها أوضحت ذلك لوزيري خارجية قطر وسلطنة عمان.


