في خطوة رائدة تعزز مسيرة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، تم إدراج نحو 160 خدمة رقمية جديدة عبر تطبيق توكلنا خلال شهر يونيو 2026. وجاءت هذه الخطوة بالتعاون المثمر مع أكثر من 40 جهة حكومية، وخاصة، وغير ربحية، مما يعكس تسارع التكامل الرقمي وتوحيد الجهود الوطنية لتقديم تجربة مستخدم استثنائية تسهم في تسهيل المعاملات اليومية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
مسيرة تطبيق توكلنا من مواجهة الجائحة إلى الريادة الرقمية
لتفهم أهمية هذا التطور، يجب العودة إلى البدايات؛ حيث انطلق تطبيق توكلنا في عام 2020 كأداة تقنية حيوية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19) وإدارة التصاريح الإلكترونية. ومع مرور الوقت، لم يتوقف التطبيق عند هذا الحد، بل تطور بشكل مذهل ليتحول إلى منصة وطنية شاملة و”تطبيق فائق” (Super App) يضم مئات الخدمات التي تغطي مختلف جوانب الحياة اليومية. هذا التحول التاريخي يثبت مرونة البنية التحتية الرقمية للمملكة وقدرتها على التكيف السريع مع الاحتياجات المتغيرة للمجتمع.
تنوع الخدمات الجديدة وتغطيتها للقطاعات الحيوية
شملت الخدمات الـ 160 المضافة حديثاً مجالات متعددة تلبي الاحتياجات المتنوعة للأفراد والشركات. وتوزعت هذه الخدمات على قطاعات حيوية تشمل التعليم، والصحة، والبلديات والإسكان، والعدل، والبيئة، والنقل، والاقتصاد، والعمل، والضمان الاجتماعي، والسياحة. وبفضل هذه الشراكات الواسعة مع الوزارات والهيئات والجامعات، أصبح بإمكان المستخدمين إنجاز معاملاتهم المعقدة بضغطة زر واحدة، مما يختصر الوقت والجهد ويغني عن زيارة المقار الحكومية أو تحميل تطبيقات متعددة.
الأثر المحلي والإقليمي لتعزيز خدمات تطبيق توكلنا
لا يقتصر تأثير هذا التوسع الرقمي على تسهيل المعاملات الفردية فحسب، بل يمتد ليكون له أثر عميق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم التطبيق بشكل مباشر في رفع جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وبناء مجتمع حيوي واقتصاد رقمي مزدهر. إقليمياً ودولياً، يقدم التطبيق نموذجاً يحتذى به في الحوكمة الرقمية وإدارة الخدمات الحكومية الموحدة، مما يعزز من تصنيف المملكة في مؤشرات الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية ويجعلها في مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً. إن هذا التكامل الرقمي المستمر يرسخ مكانة المملكة كمركز تقني رائد في المنطقة والعالم.


