اتسعت رقعة المواجهات في جبهات تعز لتشمل نحو 25 محورا قتاليا تتوزع بين الجهات الشرقية والغربية والجنوبية للمدينة، حيث تمكنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من استعادة عدة مواضع شهدت هجمات حوثية خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع توجيه ضربات جوية استهدفت تعزيزات وآليات وخطوط إمداد الجماعة.
توزيع المحاور القتالية وتطورات الميدان
شهدت الجبهة الشرقية استمرار المعارك في ستة محاور، أبرزها ثعبات وصالة والسلال، حيث تصدت القوات الحكومية والمقاومة المحاولات التسلل لمنع الوصول إلى الأحياء السكنية. وفي الجبهة الغربية، دارت مواجهات متقطعة في محاور الدفاع الجوي والمطار القديم والربيعي، أجبرت القوات المهاجمة على التراجع.
كما امتدت العمليات إلى الجبهات الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية في مناطق الضباب وصبر والمسراخ والشققب والأقروض والمناطق الجبلية المتصلة بها، حيث استعادت القوات الحكومية عددا من المواقع التي شهدت تقدما حوثيا مؤقتا خلال الأسبوع الجاري لمنع تثبيت تمركزات جديدة أو توسيع الحصار.
استهداف الإمدادات والأهمية الاستراتيجية
بالتوازي مع ذلك، استهدفت ضربات جوية آليات وتعزيزات حوثية على الطرق الجبلية والمسارات الوعرة، مما أثر في قدرة الجماعة على تعويض خسائرها وتوزيع مقاتليها عبر المحاور الممتدة. وفي الساحل الغربي، أحرزت قوات العمالقة ودرع الوطن والقوات المساندة تقدمها في منطقتي كهبوب وذباب باتجاه مواقع جبلية استراتيجية مطلة على باب المندب، ومنها معسكر شعب الجن.
وتعد تعز حلقة وصل استراتيجية بين المرتفعات اليمنية والمحافظات الجنوبية والساحل الغربي، بترابط طرقها نحو التربة وطور الباحة ولحج وعدن. ويواصل الأهالي مساندة القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، في ظل استمرار تعدد الجبهات والضغط على خطوط الإمداد.


