برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، شهد سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز، مساء اليوم الإثنين، حفل تخريج كوكبة جديدة من متدربي وحدات التدريب التقني والمهني بتبوك. وقد أقيم هذا الاحتفال البهيج في مركز الأمير سلطان الحضاري، بحضور نائب المحافظ للخدمات المساندة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الدكتور بدر بن سليمان الأحمد، وعدد من المسؤولين وأولياء الأمور، حيث بلغ عدد الخريجين والخريجات (2184) يمثلون مختلف التخصصات للعام التدريبي 1447هـ.
مسيرة التطور في قطاع التدريب التقني والمهني بتبوك
يحظى قطاع التدريب التقني والمهني بتبوك باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة، وذلك امتداداً للتاريخ الطويل والمشرف للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية. فمنذ تأسيسها، أخذت المؤسسة على عاتقها مسؤولية تأهيل الكوادر الوطنية الشابة لتلبية احتياجات سوق العمل المتطورة. وفي منطقة تبوك تحديداً، شهد هذا القطاع قفزات نوعية تمثلت في التوسع في إنشاء الكليات التقنية والمعاهد الصناعية، وتحديث المناهج لتواكب أحدث المعايير العالمية. هذا التطور التاريخي لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج تخطيط استراتيجي يهدف إلى تحويل الطاقات الشابة إلى قوة عاملة منتجة تسهم في بناء الوطن، مما جعل منشآت التدريب في المنطقة صروحاً علمية يشار إليها بالبنان.
تفاصيل الحفل وكلمة الإدارة العامة
استُهل الحفل بالسلام الملكي، تلاه تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، لتبدأ بعد ذلك مسيرة الخريجين والخريجات التي رسمت لوحة من الفخر والاعتزاز. إثر ذلك، ألقى مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة تبوك، المهندس علي بن مرزوق البلوي، كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر للقيادة الرشيدة على الدعم السخي، ولسمو أمير المنطقة ونائبه على المتابعة المستمرة. وأوضح البلوي أن الخريجين يمثلون 12 منشأة تدريبية حكومية في مدينة تبوك ومحافظاتها، بالإضافة إلى عدد من منشآت التدريب الأهلي، مؤكداً أن هؤلاء الشباب هم الثروة الحقيقية للوطن.
الأثر الاقتصادي والتنموي لتأهيل الكوادر الوطنية
إن تخريج هذه الدفعة الكبيرة من المتدربين يحمل أهمية استراتيجية بالغة تتجاوز حدود المنطقة لتلامس الأهداف الوطنية الكبرى. فعلى المستوى المحلي، ترفد هذه الكوادر المشروعات التنموية العملاقة في منطقة تبوك والمناطق المجاورة، مثل مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر، بكفاءات مهنية وتقنية متخصصة. وعلى المستوى الوطني، يمثل هذا الحدث خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط من خلال توطين الصناعات والخدمات اللوجستية. إن تمكين الشباب السعودي بالمهارات التقنية يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً، ويضمن استدامة التنمية الشاملة.
رسائل ملهمة وتكريم للمتميزين
شهد الحفل إلقاء كلمة الخريجين التي قدمها نيابة عنهم الخريجان ريان العسيري وعبدالله كعبي، حيث عبرا عن شكرهما العميق للمدربين والأساتذة، مؤكدين جاهزيتهم للانخراط في ميادين العمل بعقول تبتكر وسواعد تبني. وعقب ذلك، ألقى سمو نائب أمير منطقة تبوك كلمة ضافية نقل فيها تهاني سمو أمير المنطقة للخريجين، مشدداً على أن رؤية 2030 جاءت لتبني اقتصاداً مزدهراً يوفر فرصاً واعدة للجميع. وخاطب سموه الخريجين قائلاً: «أنتم وقود هذه المجالات ومحركها، وأمامكم فرص كبيرة للحصول على وظائف تليق بكم، أو فرص استثمارية تصنعونها بأنفسكم». وفي ختام الحفل، تفضل سموه بتكريم المتفوقين وشركاء النجاح من مختلف القطاعات، والتقطت الصور التذكارية توثيقاً لهذه المناسبة السعيدة، كما تسلم سموه هدية تذكارية من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.


