أعلنت الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني، اليوم الأحد، إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لقوات الدعم السريع في محور النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، كانت تستهدف مواقع عسكرية في محافظة الكرمك الإستراتيجية.
الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الكرمك
أفاد مصدر عسكري بأن الطائرة المسيّرة استهدفت دفاعات الجيش في محافظة الكرمك قبل إسقاطها. وتكتسب الكرمك أهمية عسكرية ولوجيستية كبرى لكونها معبراً رئيسياً لخطوط الإمداد، حيث تبعد نحو 136 كيلومتراً عن الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، و99 كيلومتراً عن مدينة أصوصا الإثيوبية.
الصراع على السيطرة والمواقف الميدانية
وكان الجيش السوداني قد استعاد السيطرة على الكرمك في 8 يوليو الماضي من تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال، بعد أن سيطر عليها التحالف في مارس الماضي إثر هجوم اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بالانطلاق من أراضيها.
وفي 12 أغسطس، شن التحالف هجوماً عنيفاً بمساندة الطائرات المسيّرة، ليعيد السيطرة على المدينة، بينما أعاد الجيش تموضعه خارجها.
وأوضح محافظ الكرمك، عبدالعاطي الفكي، أن سيطرة الدعم السريع تنحصر حالياً في المدينة وقرى متاخمة لها فقط، مؤكداً أن الجيش لا يزال يسيطر على ثلاث وحدات إدارية هي: الكرمك، وكرن كرن، والكيلي، في حين تنتشر قوات التحالف في وحدة “أروا”. وأشار الفكي إلى أن التحالف قصف المدينة بمسيرات انتحارية وإستراتيجية ومدافع ثقيلة وبنحو 300 مركبة قتالية، بدعم إقليمي ومقاتلين مرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أن قوات “تحالف السودان التأسيسي” (تأسيس) تمكنت من تحرير منطقة الكرمك، زاعمةً إلحاق خسائر فادحة بالجيش في الأرواح والعتاد والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
استهداف خطوط الإمداد
وفي سياق متصل، أكد مصدران قبل يومين أن الجيش السوداني شن هجوماً جوياً مكثفاً دمر رتلاً لقوات الدعم السريع يضم أكثر من 100 مركبة قتالية وشاحنة محملة بالذخائر والأسلحة، قادماً من شرق ليبيا بالقرب من الحدود المشتركة. وشدد المصدران على أن العمليات العسكرية تركز حالياً على قطع خطوط إمداد الدعم السريع القادمة من دول الجوار.


