كشف الرئيس السيسي، خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة، عن تفاصيل طلبات مالية تلقتها القوات المسلحة لتوفير الوقود عقب تسليم السلطة إلى الرئيس الراحل محمد مرسي، معلناً في الوقت نفسه عن خطة وإعداد قانون ينظم اختيار وتأهيل كوادر قيادية جديدة لإدارة الدولة.
تفاصيل الطلبات المالية خلال عهد مرسي
أوضح الرئيس أن محمد مرسي طلب من القوات المسلحة ملياري دولار لتوفير الوقود للدولة، ثم طلب ملياري دولار إضافيين بعد يومين. واستنكر التعامل مع الموارد المالية بطلب مبالغ كبيرة دون مراعاة الإمكانيات الفعلية للدولة، مشيراً إلى أن البلاد كانت تحتاج إلى 80 مليار جنيه في عام 2011 لمواجهة التزاماتها المالية.
إعداد القيادات ومعايير إدارة الدولة
شدد الرئيس السيسي على أن مصر تمتلك الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية، قائلاً: «مصر مش عقيمة لتنتج واحد أحسن مني مية مرة ويتحمل المسؤولية». وأكد رفضه إسناد إدارة البلاد لأشخاص غير مؤهلين أو الاكتفاء بقدرتهم على إلقاء الخطابات بصورة منظمة، مؤكداً أن الخبرة والكفاءة وفهم مؤسسات الدولة والحفاظ عليها تُعد شروطاً أساسية للحكم.
وأشار إلى أن العمل لمدة ست سنوات أو أكثر داخل الوزارات يمنح خبرات تؤهل الكوادر لمسؤوليات أكبر، معتبراً أن إدارة الدولة لا ينبغي أن تكون مجالاً للتجربة على حساب مستقبل البلاد.
صياغة قانون اختيار الكوادر والخطة الزمنية
طالب الرئيس كلاً من رئيس البرلمان المصري، ونخبة من المفكرين والسياسيين، ووزيري التعليم العالي والعدل، بتحمل مسؤولية صياغة قانون ينظم اختيار من تتوافر فيهم الشروط اللازمة لتولي المسؤولية العامة. وأوضح أن الخطة تشمل تأهيل حملة الدكتوراه من الجامعات المصرية والأجنبية، إلى جانب تدريب كوادر بالأكاديمية العسكرية على مدى 30 شهراً لتعريفهم بطبيعة الدولة وسبل الحفاظ عليها.
وأكد الرئيس أن طرح هذه الأفكار يتزامن مع متبقي نحو 40 إلى 43 شهراً من فترة رئاسته، وذلك لمنع أي اتهامات بإعداد أحد أفراد أسرته أو أقاربه، مشدداً على أن الدولة المصرية لا تدار بالمجاملات أو القرابة، بل عبر إتاحة الفرصة أمام الشعب للاختيار من بين كوادر مؤهلة ومستوفية للشروط.


