استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل التوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية، وذلك بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ومتحدث الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، وعدد من كبار المسؤولين الأمميين.
التطورات الإقليمية والقضية الفلسطينية
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالجهود المصرية لتجنب التصعيد في منطقة الخليج، مؤكداً وجود فرص للتهدئة وتكثيف التحركات الدبلوماسية لمنع العودة إلى دائرة الصراع. كما رحب بالدور المصري في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وضمان وصولها لمستحقيها.
وأكد غوتيريش أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط غير ممكن دون تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية بالمنطقة، معرباً عن قلقه بالغزاء التطورات في الضفة الغربية، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات والممارسات ضد الفلسطينيين في غزة والضفة لحماية المدنيين.
الأزمات الإقليمية وإصلاح المنظومة الأممية
وشهدت المباحثات تناول مستجدات الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، حيث شدد الجانبان على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام القانون الدولي، واحتواء الأزمات لمنع اتساع نطاق الصراعات.
من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لجهود غوتيريش منذ عام 2017 في الدفاع عن منظومة العمل متعدد الأطراف وصون السلم والأمن الدوليين. وأكد دعم مصر للحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن القاهرة تعد من أكبر الدول المساهمة بكوادر في عمليات حفظ السلام، وتستضيف عشرات الهيئات والمكاتب الأممية.
كما اتفق الطرفان على ضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بما يعكس التوازنات الدولية الراهنة، ويحقق قدر أكبر من العدالة والتوازن، مع تأكيد مصر على ضرورة تعزيز تمثيل الدول الأفريقية داخل المجلس.


