أكد المستشار الإعلامي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية، وجدي السعدي، أن الدعم التنموي النوعي والمستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن يجسد عمق الأواصر الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين. وتعتبر هذه الشراكة السعودية اليمنية نموذجاً استثنائياً في مساندة الجهود الحكومية لإعادة بناء المؤسسات وتأهيل البنى التحتية الحيوية، وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي يمثل عصب التنمية الحديثة.
خلفية تاريخية ورؤية استراتيجية مشتركة
ترتكز العلاقات بين المملكة واليمن على روابط تاريخية وجغرافية وثقافية عميقة، وقد برز الدعم السعودي كعامل حاسم في مساعدة اليمن على تجاوز التحديات الجسيمة التي واجهها خلال السنوات الماضيرة. وفي هذا السياق، تم تأسيس “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” ليكون الذراع التنموي للمملكة، حيث يعمل على تنفيذ مشاريع ومبادرات استراتيجية تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتحفيز الاقتصاد وتحسين جودة الحياة للشعب اليمني. ولا يقتصر هذا الدعم على المساعدات الإنسانية الطارئة، بل يمتد ليشمل رؤية طويلة الأمد تهدف إلى بناء قدرات الدولة اليمنية ومؤسساتها لضمان تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
تأثير الشراكة السعودية اليمنية على بناء القدرات البشرية
في تصريح لـ«عكاظ»، أعرب السعدي عن تقديره وامتنانه لجهود المملكة عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، مشيراً إلى أن العاصمة المؤقتة عدن شهدت مؤخراً اختتام المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي المتخصص الذي استهدف تأهيل 44 كادراً من موظفي الوزارة. وأوضح أن هذا البرنامج، الذي تم تنفيذه بدعم كريم من البرنامج السعودي وبالشراكة الاستراتيجية المثمرة مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة، يمثل خطوة نوعية نحو تمكين الكوادر اليمنية وتزويدها بالأدوات والمعارف المعاصرة للتعامل مع التحديات المتسارعة في القطاع. وقد ركزت مسارات التدريب على الجوانب العملية والتقنية الحديثة، ومنها إدارة وتخطيط الطيف الترددي وفق أرقى المعايير الدولية، إيماناً بأن الكادر المؤهل والمدرب هو الضمانة الحقيقية لتقديم خدمات اتصالات مستقرة وذات جودة عالية للمواطنين.
نحو مستقبل رقمي واعد لليمن
إن الاستثمار في رأس المال البشري اليمني هو ما يميز الدعم التنموي للمملكة، فهو لا ينحصر في المشاريع المادية الجامدة، بل يمتد ببُعده الإنساني لبناء العقول وتوطين المعرفة. هذا النهج هو ما يؤسس له اليوم في قطاع الاتصالات من خلال بناء يمنٍ قوي بكوادره الوطنية، وقادر على الابتكار، والصيانة، والتطوير الذاتي. وأكد السعدي حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع المملكة وتسريع وتيرة تنفيذ البرامج التخصصية، وفتح آفاق أرحب للتعاون الفني والإداري المشترك بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطن اليمني، ويدفع بعجلة النماء والازدهار في اليمن. واختتم المستشار الإعلامي حديثه بتجديد الشكر والعرفان للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وللبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ممثلاً بالمشرف العام السفير السعودي محمد سعيد آل جابر وفريق عمله الميداني، على عطائهم الأخوي المستمر.


