أجرى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم بولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم. وقد تركز الاتصال حول بحث المستجدات الإقليمية الخطيرة، حيث أعرب الجانبان عن إدانتهما الشديدة لما وصفاه بـ العدوان الإيراني الذي استهدف أمن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والدول الشقيقة، في تصعيد يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
تنسيق مشترك وعمق استراتيجي
شهد الاتصال تأكيدًا متبادلاً على عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين الرياض وأبوظبي، حيث شدد الوزيران على أن أمن البلدين هو كل لا يتجزأ. ويأتي هذا التنسيق رفيع المستوى في إطار الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين المملكة والإمارات، والتي لطالما شكلت حجر الزاوية في منظومة الأمن الخليجي والعربي. وقد اتفق الجانبان على ضرورة توحيد الصفوف والجهود الدبلوماسية والعسكرية لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالشرق الأوسط، مؤكدين أن أي مساس بأمن إحدى الدولتين يعتبر مساسًا مباشرًا بأمن الأخرى.
رسائل حازمة لردع العدوان الإيراني
في سياق الحديث عن التهديدات القائمة، ناقش الجانبان السبل الكفيلة بصد العدوان الإيراني وتداعياته على السلم والأمن الدوليين. وأكد وزير الدفاع السعودي ونظيره الإماراتي على التضامن الكامل والمطلق في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مقدرات الشعوب الخليجية ومكتسباتها الوطنية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تبعث برسالة واضحة مفادها أن دول مجلس التعاون الخليجي تقف صفًا واحدًا أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو فرض نفوذ خارجي عبر القوة العسكرية أو الميليشيات التابعة.
تسخير الإمكانات لحماية أمن المنطقة
اختتم الاتصال بالاتفاق على وضع كافة الإمكانات والقدرات المتاحة في خدمة المجهود المشترك، ودعم كل ما يتخذ من إجراءات تجاه هذه التهديدات. ويعكس هذا التعهد التزام القيادتين في المملكة والإمارات بالدفاع عن المصالح المشتركة، والعمل الدؤوب لضمان ممرات الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، الذي يتأثر بشكل مباشر بأي توترات عسكرية في منطقة الخليج العربي. ويشير المحللون إلى أن هذا المستوى من التنسيق بين وزيري الدفاع يعزز من جاهزية القوات المسلحة في كلا البلدين للتعامل مع أي طارئ، ويؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الرياض وأبوظبي في صياغة معادلة الردع في المنطقة.


