كشف مدير عام هيئة مستشفى مأرب العام، عبدالكريم حيمد، عن دور الدعم الإنساني والتنموي السعودي في إحداث نقلة نوعية بالقطاع الصحي في محافظة مأرب، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتقليص فترات الانتظار ومعدلات إحالة المرضى إلى خارج المحافظة.
تحديات صحية في ظل النزوح
وأوضح حيمد أن القطاع الصحي في مأرب واجه ضغوطاً استثنائية جراء تصاعد موجات النزوح، حيث ارتفع عدد السكان من نحو 500 ألف نسمة قبل عام 2014 إلى أكثر من 3 ملايين نسمة. وأشار إلى أن الهيئة، بدعم من السلطة المحلية برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول سلطان العرادة والدعم السعودي، تؤدي دوراً محورياً كمرجعية علاجية أولى في المحافظة وإقليم سبأ، حيث تقدم خدماتها الطبية والتشخيصية والعلاجية على مدار الساعة.
تفاصيل الدعم والمشاريع السعودية
وبيّن حيمد أن الدعم السعودي المقدم عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” و”مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية” شمل مشاريع حيوية واستراتيجية، من أبرزها:
- إنشاء مركز الأطراف الصناعية ومصنع لإنتاج الأكسجين داخل الهيئة.
- توفير أجهزة طبية حديثة، مثل جهاز الرنين المغناطيسي (MRI)، وجهاز تخطيط الدماغ (EEG)، وجهاز الكيمياء الآلي للمختبر، وجهاز الأشعة العادي (Ecoray)، وجهاز “الفاكو” لسحب المياه البيضاء.
- تجهيز وحدتي عناية مركزة متكاملتين ومولد كهربائي بطاقة 1 ميغاوات.
- دعم مركز غسيل الكلى بالمحاليل الطبية، وإقامة مخيمات جراحية مجانية متخصصة في زراعة المفاصل، وجراحة المخ والأعصاب، ومكافحة العمى.
وأضاف أن هناك مشاريع مائية قيد التنفيذ تشمل حفر بئر جديدة وتعميق بئر قديمة مع تزويدهما بمنظومة طاقة شمسية، وتوريد محطة تحلية مياه بقدرة 20 ألف لتر في الساعة، وترميم وإنشاء خزانات برجية.
الكادر الطبي والتطلعات المستقبلية
وحول الموارد البشرية، أفاد حيمد بأن المستشفى يعتمد على كادر طبي وتمريضي يضم 311 فرداً، يتوزعون بين 31 أخصائياً واستشارياً، و47 طبيباً مقيماً، و8 أطباء عموم، و155 ممرضاً، و70 كادراً مسانداً من فنيي العمليات والتخدير والأشعة والمختبرات والصيادلة.
ولفت إلى وجود تحديات تواجه استقطاب الكوادر المتخصصة نتيجة العجز المالي والظروف الأمنية الناتجة عن الحرب ووقوع المحافظة في خط المواجهة المباشرة مع ميليشيا الحوثي.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أكد تطلع إدارة المستشفى لإنشاء مراكز متخصصة جديدة تشمل مركزاً للقلب، وآخر لعلاج أمراض الكلى، ومركزاً للحروق، ومركزاً للأورام.
رسالة شكر
واختتم مدير عام الهيئة بتوجيه الشكر للمملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على مواقفهم المستمرة ودعمهم الإنساني النبيل للشعب اليمني.


