أكد مدير عام العلاقات العامة بمحافظة شبوة، علي أحمد الحاتلة، أن المواقف التاريخية والأدوار الريادية للمملكة العربية السعودية تمثل الركيزة الأساسية لإرساء دعائم الاستقرار والتنمية في المحافظة. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أوضح الحاتلة أن الدعم السعودي لشبوة لم يكن مجرد مساعدات عابرة، بل شكل بوصلة حقيقية وجهت جهود إعادة الإعمار وأسهمت في تحقيق استقرار مستدام يلمسه المواطن في تفاصيل حياته اليومية، مما انعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية داخل المحافظة.
تأتي هذه التصريحات في سياق الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في اليمن منذ اندلاع الأزمة التي أعقبت سيطرة الميليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء في 2014. فمحافظة شبوة، بموقعها الاستراتيجي وثرواتها النفطية والغازية، كانت مسرحاً للعديد من التحديات الأمنية والعسكرية. وقد ساهم التدخل بقيادة السعودية عبر التحالف العربي في تحرير أجزاء واسعة من المحافظة وتأمينها، مما مهد الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وهو ما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا الدعم الذي يتجاوز الجانب الإنساني ليشمل الأبعاد الأمنية والاقتصادية.
ركائز الاستقرار: أثر الدعم السعودي لشبوة على الأمن والتنمية
أشاد الحاتلة بالدور المحوري والدؤوب الذي تبذله قوات التحالف في محافظة شبوة لتعزيز دعائم الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية. وأشار إلى أن التنسيق الوثيق بين قوات التحالف والأجهزة الأمنية في المحافظة أسهم بشكل مباشر في تهيئة بيئة مستقرة سمحت بانطلاق قاطرة التنمية والإعمار، وجعلت من شبوة نموذجاً في الانضباط والسكينة العامة. وعلى الصعيد التنموي، نوّه الحاتلة بالديناميكية الميدانية لفرق “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، مؤكداً أن هذه الفرق تعمل وفق رؤية “هندسة الاحتياج”، حيث يتم رصد المتطلبات من قلب الميدان، مما أثمر عن مشاريع نوعية في البنية التحتية، والطرق، والمياه، وهي المشاريع التي وصفها بأنها “معادلة البناء” الحقيقية التي تعتمدها المملكة لتمكين المؤسسات المحلية وخدمة الإنسان.
شرايين حياة في قطاعات حيوية
لفت الحاتلة إلى الأثر العميق لـ«منحة المشتقات النفطية السعودية»، واصفاً إياها بـ«طوق النجاة» الذي حافظ على استقرار منظومة الكهرباء ومنع انهيار الخدمات، مما انعكس إيجاباً على حياة المواطنين والاقتصاد المحلي. وفي القطاع الصحي، وصف الحاتلة تشغيل «هيئة مستشفى شبوة العام» بأنه «درة التاج» في الدعم السعودي، مشيداً بالدعم السخي الذي تقدمه المملكة عبر ذراعها التنموية (برنامج الإعمار)، حيث يقدم المستشفى خدمات طبية وعلاجية مجانية بمعايير عالمية، مما خفف المعاناة عن آلاف المرضى وأنهى عناء سفرهم للخارج. واختتم الحاتلة تصريحه بالتأكيد على أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يمثل اليد الحانية التي لم تغب يوماً عن إغاثة المحتاجين في شبوة، مشيراً إلى أن أبناء المحافظة ينظرون للمملكة بوصفها السند المتين والعمق الاستراتيجي، معبراً عن امتنانه الصادق لقيادة المملكة على مواقفها التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال.


