استقبلت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بكل فخر واعتزاز طلبة المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، الذين يستعدون للمشاركة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026». تأتي هذه الخطوة ضمن مخرجات الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي، والذي حظي برعاية كريمة من الهيئة بالتعاون الوثيق مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، وبشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم. يهدف هذا اللقاء إلى تعزيز الجهود الرامية لدعم الكفاءات الوطنية الشابة، وتمكين منظومة البحث والتطوير والابتكار، خاصة في المجالات ذات الأولوية الوطنية مثل الأمن السيبراني. وقد شهد الاستقبال حضور معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد، والأمين العام لمؤسسة «موهبة» الدكتور عبدالعزيز بن صالح الكريديس.
تاريخ حافل بالإنجازات: مسيرة المنتخب السعودي للعلوم والهندسة في المحافل الدولية
يُعد المعرض الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة علمية عالمية لطلاب المرحلة ما قبل الجامعية، حيث يجمع آلاف العقول المبتكرة من مختلف دول العالم للتنافس وتقديم حلول علمية وهندسية رائدة. على مدار السنوات الماضية، سطر الطلاب السعوديون أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات هذا المعرض العريق. فقد بدأت المملكة العربية السعودية مشاركاتها الفاعلة في «آيسف» منذ عام 2007، ومنذ ذلك الحين، توالت الإنجازات والجوائز الكبرى والخاصة التي حصدها أبناء وبنات الوطن. هذا السجل الحافل لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيط استراتيجي وجهود دؤوبة تقودها مؤسسة «موهبة» ووزارة التعليم، لتهيئة بيئة حاضنة للإبداع، وتدريب الطلاب على منهجيات البحث العلمي الرصين، مما جعل المملكة رقماً صعباً ومنافساً قوياً على منصات التتويج العالمية.
الأثر الاستراتيجي لدعم المواهب الوطنية على المستويات كافة
إن الاستثمار في العقول الشابة ودعم المبتكرين لا يقتصر أثره على تحقيق ميداليات وجوائز وقتية، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد معرفي مستدام. محلياً، يسهم هذا الدعم في خلق جيل واعٍ وقادر على قيادة التحول التقني والصناعي الذي تشهده المملكة، مما ينعكس إيجاباً على تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. وإقليمياً، يعزز هذا التفوق مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار والتكنولوجيا، ويجعلها نموذجاً يُحتذى به في تطوير المنظومات التعليمية والبحثية. أما على الصعيد الدولي، فإن الحضور القوي والمؤثر للطلاب السعوديين يبرز القوة الناعمة للمملكة، ويؤكد للعالم أجمع أن السعودية ماضية بخطى واثقة نحو تصدر المشهد العلمي العالمي، والمساهمة الفاعلة في حل التحديات العالمية المعقدة عبر الابتكار والبحث العلمي.
القيادة الرشيدة وتمكين منظومة الأمن السيبراني
خلال اللقاء، رحب معالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالطلبة الموهوبين، مؤكداً أن هذه الإنجازات المتميزة تجسد بوضوح ما يحظى به قطاع التعليم والبحث والابتكار من دعم ورعاية غير محدودين من لدن القيادة الرشيدة. وأوضح معاليه أن تطوير القدرات الوطنية يمثل امتداداً لرؤية وطنية طموحة تستثمر في الإنسان بوصفه الركيزة الأهم للتنمية المستدامة. كما ثمن الدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، مشيداً بجهودها الحثيثة في اكتشاف ورعاية الكفاءات الوطنية، وتقديم كافة سبل الدعم والتمكين لهم لرفع راية الوطن خفاقة في المحافل الدولية.
تحفيز الابتكار ونمو الصناعة السيبرانية
وفي سياق متصل، استعرضت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني خلال اللقاء دورها المحوري في تمكين منظومة البحث والتطوير والابتكار في المملكة. وسلطت الضوء على مبادراتها الرامية إلى تحفيز الباحثين والمبتكرين، وتوجيه طاقاتهم نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية، وعلى رأسها مجال الأمن السيبراني. إن هذا التوجه الاستراتيجي لا يسهم فقط في حماية الفضاء السيبراني السعودي، بل يلعب دوراً حاسماً في نمو وتوطين صناعة الأمن السيبراني على المستوى الوطني، مما يضمن بناء قدرات دفاعية وتقنية متقدمة بأيادٍ سعودية شابة ومبدعة، قادرة على مواجهة تحديات المستقبل بكل كفاءة واقتدار.


