شهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، خلال زيارته مقر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، تدشين حزمة مشاريع إغاثية جديدة و100 برنامج تطوعي لتقديم مساعدات سعودية لليمن تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية والطبية لملايين المستفيدين.
وعقد العليمي اجتماعاً مع المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله عبدالعزيز الربيعة، بحثا خلاله سبل تعزيز العمل الإنساني والإغاثي في اليمن، قبل الإعلان عن إطلاق البرامج الجديدة التي يستفيد من شقها التطوعي 265 ألف فرد، فيما يصل إجمالي المستفيدين من حزمة المشاريع إلى 3.435 ملايين فرد في مختلف المحافظات اليمنية.
تفاصيل المشاريع والبرامج الميدانية
وتشمل المشاريع الإغاثية توزيع 250 ألف سلة غذائية، و25 ألف حقيبة إيوائية، و17,500 خيمة، إلى جانب تأمين 16.68 مليون لتر من مياه الشرب للنازحين في محافظات لحج وتعز وعدن. كما تتضمن توزيع 5 آلاف سلة غذائية و9,960 علبة حليب أطفال، وتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وإنشاء مجمع سكني للنازحين في حجة يضم 232 منزلاً مزودة بالطاقة الشمسية والمرافق الخدمية.
وتضم البرامج التطوعية مبادرات شملت “نبض السعودية” لجراحات القلب، و”نور السعودية” لمكافحة العمى، و”سمع السعودية” لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، بالإضافة إلى برامج للجراحات المتخصصة والتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.
حجم المساعدات والجهود الإنسانية
وأوضح الدكتور عبدالله الربيعة أن مساعدات المملكة للشعب اليمني خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت 29 مليار دولار، مشيراً إلى أن المركز نفذ في اليمن 1,238 مشروعاً بتكلفة تجاوزت 4.821 مليارات دولار بمشاركة 362 منظمة أممية ودولية ومحلية. وعلى المستوى الدولي، بلغت مشاريع المركز 4,525 مشروعاً في 113 دولة بقيمة تجاوزت 8.638 مليارات دولار، بينما تجاوز إجمالي المساعدات السعودية المقدمة لـ 175 دولة 145 مليار دولار، تضمنت مشاريع موجهة للمرأة والطفل.
وأشار الربيعة إلى صدور توجيهات بزيادة الدعم الإنساني لمناطق اليمن كافة، لا سيما مناطق النازحين والأكثر احتياجاً، بالتزامن مع انطلاق عملية “فجر اليمن”. كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط من أجل فتح معابر إنسانية لإغاثة السكان في تعز ووضع حد لانتهاكات المليشيات الحوثية التي تستهدف الإغاثة وتمنع وصولها وتحتجز العاملين الإنسانيين.
إشادة يمنية وجولة تفقدية
من جانبه، أعرَب الدكتور رشاد العليمي عن امتنان اليمن وتقديره للمملكة العربية السعودية وقيادتها على الدعم الإغاثي والإنساني الشامل لمختلف المحافظات دون تمييز، مشيداً بمشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، وبرامج “كفاك” لإعادة إدماج الأطفال المرتبطين سابقاً بالنزاع، والمشروع السعودي للأطراف الاصطناعية.
واختتم رئيس مجلس القيادة اليمني زيارته بجولة في مكاتب شركاء المركز من المنظمات والهيئات الدولية، برفقة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد سعيد آل جابر، وسفير اليمن لدى المملكة سالم صالح بن بريك، وممثلي المنظمات الأممية وقيادات المركز، للاطلاع على طبيعة العمل المشترك.


