شهدت الصحافة السعودية عام 1937 انطلاقة لمرحلة جديدة بتأسيس مطبوعتين في المدينة المنورة؛ مجلة “المنهل” الأدبية التي أنشأها عبدالقدوس الأنصاري، وصحيفة “المدينة المنورة” التي أسسها الشقيقان علي وعثمان حافظ، لتتحول المدينة إلى مركز إعلامي وثقافي بارز إلى جانب مكة المكرمة.
مجلة المنهل وبناء الذاكرة الثقافية
صدر العدد الأول من مجلة “المنهل” في فبراير 1937 كأول مجلة أدبية سعودية، واستمرت لأكثر من ثمانية عقود حتى توقفها عام 2019. وشكلت المجلة منصة للأدب والتاريخ والعلوم، حيث أتاح مؤسسها عبدالقدوس الأنصاري صفحاتها للكتاب والأصوات الشابة من مختلف المناطق لنشر نصوصهم في القصة والمقالة والشعر الحديث.
تطور صحيفة المدينة والعمل المؤسسي
صدر العدد الأول من صحيفة “المدينة المنورة” يوم الخميس 8 أبريل 1937 كصحيفة أسبوعية من أربع صفحات. وتولى أمين مدني رئاسة تحريرها في المرحلة الأولى، قبل أن يتولاها عثمان حافظ بمشاركة شقيقه علي. وتطورت الصحيفة لاحقاً لتصدر مرتين في الأسبوع، ثم انتقلت إلى جدة وأصبحت صحيفة يومية، وصولاً إلى انتقال ملكيتها عام 1963 إلى “مؤسسة المدينة للصحافة والنشر”.
توسع المجال الصحفي في المملكة
جاء تأسيس المطبوعتين بعد مراحل أولى للصحافة تمثلت في صدور صحيفة “أم القرى” بمكة المكرمة عام 1924 لتسجيل الأوامر والنظم الرسمية، ومجلة “الإصلاح” عام 1928، وصحيفة “صوت الحجاز” عام 1932. وعكس ظهور المطبوعات في المدينة المنورة عام 1937 اتساع الرقعة الإعلامية والمشاركة الثقافية والاجتماعية في مختلف مناطق المملكة.


