دعت المديرية العامة للجوازات في المملكة العربية السعودية جميع المقيمين والزوار من أصحاب التأشيرات المنتهية بمختلف أنواعها، بما في ذلك تأشيرات الزيارة، العمرة، المرور، والخروج النهائي، والتي انتهت صلاحيتها اعتباراً من تاريخ 8 رمضان 1447هـ الموافق 25 فبراير 2026م، إلى ضرورة التواصل والاستفسار عبر رقم الاتصال الموحد للجوازات “992”. وتأتي هذه الدعوة في ظل حرص الجهات المعنية على متابعة أوضاع من تعذرت مغادرتهم لبلدانهم بسبب الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، مما يعكس التزام المملكة بتقديم الدعم اللازم لضيوفها والمقيمين على أراضيها في كافة الظروف.
جهود وزارة الداخلية في معالجة أوضاع التأشيرات المنتهية
في سياق متصل، باشرت وزارة الداخلية السعودية اتخاذ خطوات عملية ومرنة لمعالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية في 25 فبراير 2026. وقد أقرت الوزارة إمكانية تمديد هذه التأشيرات بناءً على طلب المستضيف للزائر، بحيث يمتد تاريخ الصلاحية حتى 18 شوال 1447هـ الموافق 18 أبريل 2026م. وتتم هذه الإجراءات بكل يسر وسهولة إلكترونياً عبر منصة “أبشر”، وذلك بعد سداد الرسوم المقررة نظامياً. هذا الإجراء يهدف إلى التسهيل على الزوار وتخفيف الأعباء المترتبة على الظروف الاستثنائية التي حالت دون سفرهم.
علاوة على ذلك، وحرصاً على تقديم خيارات متعددة تتناسب مع ظروف كل فرد، قررت الوزارة تمكين حاملي التأشيرات المذكورة من المغادرة المباشرة عبر المنافذ الدولية للمملكة. والمميز في هذا القرار هو إعفاء المغادرين من أي اشتراطات لتمديد تأشيرتهم مسبقاً، فضلاً عن إعفائهم بالكامل من دفع أي رسوم إضافية أو غرامات تأخير، مما يجسد المرونة العالية في تطبيق الأنظمة وقت الأزمات.
التزام إنساني وتنظيمي يعزز مكانة المملكة عالمياً
لطالما عُرفت المملكة العربية السعودية بمواقفها الإنسانية الثابتة وقدرتها العالية على إدارة الأزمات الإقليمية والدولية بمرونة وكفاءة. تاريخياً، بادرت المملكة في العديد من المواقف المشابهة إلى تعديل أنظمتها مؤقتاً لحماية حقوق الزوار والمقيمين الذين تتقطع بهم السبل بسبب النزاعات أو الكوارث أو الأوبئة في بلدانهم أو في المنطقة المحيطة. هذا النهج المؤسسي لا يقتصر على توفير الملاذ الآمن فحسب، بل يمتد ليشمل تقنين أوضاعهم القانونية بطرق تحفظ كرامتهم وتجنبهم الوقوع في مخالفات أنظمة الإقامة والعمل.
إن مثل هذه القرارات الاستباقية تحمل تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على مستويات عدة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الإجراءات في الحفاظ على الأمن والتنظيم الديموغرافي، وتمنع تكدس المخالفين للأنظمة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوات تعزز من السمعة الطيبة للمملكة كدولة راعية للسلام وحقوق الإنسان، وتؤكد للمجتمع الدولي أن السعودية تضع الاعتبارات الإنسانية في مقدمة أولوياتها. كما أن التسهيلات المقدمة عبر المنصات الرقمية تبرز التطور التقني الهائل الذي وصلت إليه البنية التحتية الحكومية في المملكة، مما يسهل إدارة الحشود والأزمات بكفاءة منقطعة النظير.
دعوة عاجلة لتصحيح الأوضاع قبل انتهاء المهلة
وفي ختام بيانها، وجهت وزارة الداخلية حثاً شديداً لجميع المستفيدين من هذه الاستثناءات بضرورة المبادرة وسرعة المغادرة قبل انتهاء المهلة المحددة في تاريخ 1 ذو القعدة 1447هـ الموافق 18 أبريل 2026م. وتأتي هذه الدعوة كإجراء احترازي لتجنب تطبيق الأنظمة المرعية في المملكة بحق المخالفين بعد انقضاء فترة السماح. إن الالتزام بهذه التوجيهات يضمن للمستفيدين مغادرة آمنة ونظامية، ويحفظ سجلاتهم خالية من أي مخالفات قد تعيق عودتهم مستقبلاً إلى أراضي المملكة.


