عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره العماني بدر البوسعيدي جلسة مباحثات رسمية في العاصمة العمانية مسقط، حيث ركز الجانبان على ضرورة تعزيز الأمن البحري وأكدا على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية الأخرى. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية متسارعة تتطلب تنسيقاً خليجياً وثيقاً لحماية المصالح المشتركة وتأمين خطوط التجارة العالمية.
حرية الملاحة في مضيق هرمز كركيزة للأمن الاقتصادي العالمي
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. تاريخياً، شهد هذا الممر المائي توترات متكررة هددت استقرار إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعله نقطة ارتكاز أساسية في الأمن القومي لدول الخليج العربي والمجتمع الدولي على حد سواء. إن تأكيد المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان على حماية هذا الممر يعكس إدراكاً عميقاً للمسؤولية المشتركة في الحفاظ على تدفق حركة التجارة العالمية وحماية الاقتصاد العالمي من أي هزات قد تنتج عن تعطل الملاحة في هذه المنطقة الحيوية.
تعزيز الشراكة الثنائية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة
إلى جانب الملفات الأمنية والسياسية، استعرض الوزيران العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة. وتناولت المباحثات عدداً من المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع المنفذ البري بين المملكة وعُمان، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات شبكات النقل والربط اللوجستي. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الترابط الاقتصادي ودعم التكامل الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين الشقيقين.
موقف سعودي حازم تجاه التدخلات والاعتداءات الإقليمية
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ومملكة البحرين، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول والقوانين الدولية. وأكدت المملكة في بيانها أنها تحمّل إيران عواقب استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. كما جددت الرياض تضامنها الكامل واللامحدود مع الأشقاء في الكويت والبحرين في كل ما يتخذونه من إجراءات لحماية أمنهم وسيادتهم الوطنية.


