تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة النسخة السادسة من المنتدى السعودي للإعلام، الحدث الأبرز في قطاع الإعلام على مستوى المنطقة. ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المنتدى خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير 2027م، الموافق 24 إلى 26 شعبان 1448هـ، ليجمع تحت سقفه نخبة من قادة الإعلام وصناع القرار والخبراء والأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن كبرى المؤسسات الإعلامية والتقنية من مختلف أنحاء العالم، في حوار مفتوح حول مستقبل الصناعة وتحدياتها وفرصها الواعدة.
منصة رائدة لتشكيل مستقبل الإعلام
منذ انطلاقته الأولى، رسّخ المنتدى السعودي للإعلام مكانته كمنصة حيوية تهدف إلى تطوير الصناعة الإعلامية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. لم يكن المنتدى مجرد حدث عابر، بل أصبح تقليداً سنوياً ينتظره الإعلاميون لتبادل الخبرات واستشراف المستقبل. وتأتي الرعاية الملكية لهذه النسخة لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها القيادة الرشيدة لقطاع الإعلام، باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية وركيزة محورية في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. وقد شهدت الدورات السابقة نجاحات لافتة، حيث ناقشت موضوعات ملحة مثل التحول الرقمي، ومكافحة الأخبار الزائفة، وتأثير الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في إثراء المشهد الإعلامي المحلي والإقليمي.
أهمية استراتيجية في ضوء رؤية 2030
يتجاوز تأثير المنتدى حدود كونه ملتقى للحوار، ليلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. فالرؤية الطموحة تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، ويُعد الإعلام أداة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف من خلال رفع مستوى الوعي، وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة، وجذب الاستثمارات. ويوفر المنتدى بيئة مثالية لتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، وصقل مهاراتهم عبر الاحتكاك بالخبرات العالمية، كما يفتح آفاقاً واسعة لعقد الشراكات الدولية التي تسهم في نقل المعرفة وتوطين أحدث التقنيات في قطاعات الإعلام والترفيه والإنتاج الرقمي، مما يعزز من التنوع الاقتصادي ويخلق فرصاً وظيفية جديدة.
أجندة حافلة ومشاركة دولية واسعة
وبهذه المناسبة، رفع معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على الرعاية الكريمة للمنتدى. وأوضح معاليه أن هذا الدعم يعكس ثقة القيادة في قدرة المنتدى على مواصلة نجاحاته وتأثيره الإيجابي. ومن المتوقع أن تشهد النسخة السادسة مشاركة دولية أوسع، وجلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش أحدث الاتجاهات العالمية، مثل إعلام الميتافيرس، واقتصاد المبدعين، والاستدامة في الإنتاج الإعلامي، ودور التقنيات الناشئة في إعادة تشكيل نماذج العمل الإعلامي. وبذلك، يواصل المنتدى دوره كجسر للتواصل الحضاري ومنارة للفكر الإعلامي المبتكر انطلاقاً من قلب المملكة العربية السعودية.


