في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المنظومة الأمنية ورفع جودة الحياة في المملكة، وضع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، حجر الأساس لمشروع مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة الباحة. جرت المراسم بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، وعدد من كبار المسؤولين، مما يعكس الأهمية الكبرى التي توليها القيادة لهذا المشروع الحيوي.
يأتي هذا المشروع ضمن المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية، والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. ويهدف المركز إلى توحيد أرقام الطوارئ المتعددة تحت رقم واحد هو (911)، مما يسهل على المواطنين والمقيمين والزوار الإبلاغ عن الحالات الطارئة بسرعة وفعالية، ويضمن وصولهم إلى الجهات المختصة في أسرع وقت ممكن.
نقلة نوعية في منظومة الطوارئ: مركز العمليات الأمنية الموحدة 911
يمثل إنشاء مركز العمليات الأمنية الموحدة 911 في الباحة نقلة نوعية في مفهوم إدارة الطوارئ والأزمات. فبدلاً من الاتصال بأرقام مختلفة للشرطة أو الدفاع المدني أو الإسعاف، سيتمكن المتصل من الوصول إلى جميع هذه الخدمات عبر رقم موحد. سيقوم المركز بتوحيد أعمال ما يقارب 25 غرفة عمليات على مستوى منطقة الباحة لتعمل تحت سقف واحد، مما يضمن التنسيق الكامل والتكامل بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية. هذا التكامل يقلل من زمن الاستجابة، ويرفع من كفاءة إدارة الحوادث، ويضمن توجيه الموارد بالشكل الأمثل للتعامل مع أي طارئ.
امتداد لنجاحات وطنية وتوسع استراتيجي
يُعد مشروع مركز الباحة استكمالاً لمسيرة نجاح بدأتها وزارة الداخلية في مناطق أخرى من المملكة. فقد أثبتت مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) التي تم تدشينها سابقاً في منطقة مكة المكرمة ومنطقة الرياض والمنطقة الشرقية، فعاليتها الكبيرة في تحسين سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود. ويأتي التوسع ليشمل منطقة الباحة كجزء من خطة استراتيجية شاملة لتعميم هذا النموذج المتطور على جميع مناطق المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في بناء مجتمع آمن ومزدهر.
واستمع وزير الداخلية خلال حفل وضع حجر الأساس إلى شرح مفصل عن مكونات المشروع وأهدافه، وشاهد عرضاً مرئياً يستعرض المهام التي ستقوم بها الصالات التشغيلية وآلية سير العمل داخل المركز عند اكتماله. وسيعتمد المركز على أحدث التقنيات في مجال الاتصالات وأنظمة المعلومات الجغرافية وكاميرات المراقبة، لتقديم خدمة طوارئ بمعايير عالمية تليق بمكانة المملكة وتعزز أمن وسلامة كل من يعيش على أرضها.


