تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لـ مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، والذي ينظمه مجلس الشورى بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي. ومن المقرر أن تنطلق أعمال هذه الدورة الهامة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال الفترة من 24 إلى 25 ذي الحجة 1447هـ، الموافق 10 إلى 11 يونيو 2026م، بمشاركة واسعة من رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الإقليمية والدولية البارزة.
أبعاد تاريخية ودور ريادي لـ مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي
تأسس الاتحاد البرلماني العربي في عام 1974 كمنصة برلمانية تجمع ممثلي الشعوب العربية لتعزيز الحوار والتعاون المشترك. وعلى مر العقود، لعب هذا الاتحاد دوراً محورياً في تنسيق المواقف العربية في المحافل البرلمانية الدولية، والدفاع عن القضايا العربية المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وتأتي استضافة المملكة لهذه الدورة امتداداً لدورها التاريخي والريادي في دعم العمل العربي المشترك، وحرصها المستمر على لمّ الشمل وتوحيد الرؤى العربية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.
تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لمواجهة التحديات الراهنة
أكد معالي رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، أن الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لهذا الحدث تعكس الأهمية الكبيرة التي توليها قيادة المملكة لتعزيز التضامن العربي. وأوضح أن العمل العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة. وتسعى الدورة الـ 39 إلى تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة ومكملة للدبلوماسية الرسمية، مما يسهم في بناء جسور الحوار والتكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول الأعضاء، وتنسيق الجهود التشريعية لمواجهة الأزمات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
تطلعات ومخرجات واعدة لخدمة القضايا العربية
يرى المراقبون أن مخرجات هذا المؤتمر ستسهم بشكل مباشر في صياغة مواقف عربية موحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية الملحة. وأعرب رئيس مجلس الشورى عن تطلعه وثقته في أن تسفر نقاشات رؤساء البرلمانات العربية عن قرارات وتوصيات عملية تدعم مسارات التنمية المستدامة، وترسخ قيم الحوار والتكامل. إن نجاح هذه الدورة سيعزز من مكانة البرلمانات العربية كقوة مؤثرة في صنع القرار الدولي، ويسهم في حماية المصالح العليا للأمة العربية في ظل التحولات الجيوسياسية المعقدة التي يمر بها العالم اليوم.


