في اتصال هاتفي.. وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يؤكدان على تعزيز العلاقات الثنائية
تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم، من معالي وزيرة خارجية كندا، السيدة ميلاني جولي. وشكّل هذا الاتصال حلقة جديدة في سلسلة الحوارات الدبلوماسية بين البلدين، حيث جرى خلاله استعراض شامل للعلاقات الثنائية التي تجمع المملكة العربية السعودية وكندا، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تناول الاتصال مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
فصل جديد في العلاقات السعودية الكندية
يأتي هذا التواصل الدبلوماسي في سياق مرحلة إيجابية تشهدها العلاقات بين الرياض وأوتاوا، والتي عادت إلى مسارها الطبيعي في مايو 2023 بعد فترة من الفتور الدبلوماسي. وكانت العلاقات قد شهدت توتراً في عام 2018، إلا أن البلدين قررا طي صفحة الماضي وتعيين سفراء جدد، مما فتح الباب أمام استئناف التعاون البنّاء. وتستند العلاقات السعودية الكندية إلى تاريخ من المصالح المشتركة، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم، حيث تعد المملكة شريكاً تجارياً مهماً لكندا في منطقة الشرق الأوسط. ويهدف البلدان الآن إلى البناء على هذا الإرث وتوسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات جديدة تتماشى مع رؤية المملكة 2030، مثل التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والسياحة.
ملفات المنطقة على طاولة المباحثات
لم تقتصر المباحثات على الجانب الثنائي فقط، بل امتدت لتشمل القضايا الإقليمية الملحة التي تفرض نفسها على الأجندة الدولية. وتعد وجهات نظر البلدين حول هذه القضايا محورية، نظراً لدور المملكة كقوة إقليمية فاعلة وعضو في مجموعة العشرين، ومكانة كندا كعضو في مجموعة السبع. ومن المرجح أن تكون التطورات في قطاع غزة والجهود الدولية المبذولة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية قد احتلت حيزاً مهماً من النقاش. كما أن تنسيق المواقف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، والأوضاع في اليمن والسودان، وضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة، يمثل أولوية مشتركة تتطلب حواراً مستمراً. ويعكس هذا الاتصال حرص الجانبين على تبادل الرؤى وتنسيق الجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة وتعزيز السلام والأمن الدوليين.


