شهدت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبمتابعة حثيثة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تحولاً بارزاً في دعم القضية الفلسطينية عبر قيادة تحركات دبلوماسية دولية تهدف لتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
التحالف الدولي وإعلان نيويورك
تجسد هذا التحول الدبلوماسي في سبتمبر 2024، عندما أطلقت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة برئاسة المملكة “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين“، في خطوة انتقلت بالجهود من تأكيد المبادئ إلى حشد الدول حول آليات التنفيذ.
وامتداداً لهذا المسار، ترأست المملكة بالشراكة مع فرنسا مؤتمراً دولياً رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ الحل. وأسفر المؤتمر في سبتمبر 2025 عن اعتماد “إعلان نيويورك” بأغلبية 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما عزز الزخم الدولي الداعم للحقوق الفلسطينية.
ثوابت الموقف السعودي ومبادرة السلام
وتستند الرؤية السعودية إلى إرث تاريخي راسخ يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية، وأن السلام العادل هو الطريق لاستقرار المنطقة، مع التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتعود جذور هذه المرجعية إلى المبادرة التي طرحتها المملكة في قمة بيروت عام 2002، والتي قدمت تصوراً للتسوية الشاملة يقوم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية مقابل السلام والعلاقات الطبيعية.
التحرك الدبلوماسي خلال حرب غزة
ومع اندلاع حرب غزة، برز الدور السعودي في قيادة تحرك عربي وإسلامي يربط وقف الحرب بإطلاق أفق سياسي حقيقي. وتترأس المملكة اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة المعنية بالتطورات في القطاع، إلى جانب مشاركتها في التحرك القانوني والدبلوماسي الدولي للدفاع عن الحقوق الفلسطينية.


