ضربة جديدة للمهربين.. “زاتكا” تحبط دخول 46,968 حبة إمفيتامين عبر منفذ الحديثة
أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن نجاحها في تحقيق إنجاز أمني جديد، حيث تمكنت كوادرها في منفذ الحديثة من إحباط محاولة تهريب حبوب الإمفيتامين المخدرة، بكمية بلغت 46,968 حبة. وأوضحت الهيئة أن هذه الشحنة كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل إرسالية وردت إلى المملكة عبر المنفذ، مما يؤكد يقظة رجال الجمارك وقدرتهم على كشف أساليب المهربين المبتكرة التي تتطور باستمرار.
جهود متواصلة لتأمين حدود المملكة
تأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحماية أمنها القومي والمجتمعي من آفة المخدرات. وتُعد المنافذ الجمركية، البرية والبحرية والجوية، خط الدفاع الأول في مواجهة شبكات التهريب المنظمة التي تستهدف المملكة بشكل متزايد، نظراً لموقعها الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي في المنطقة. وتعمل “زاتكا” بالتكامل مع كافة القطاعات الأمنية والعسكرية على مدار الساعة لتشديد الرقابة على جميع الواردات والصادرات، مستخدمةً أحدث التقنيات العالمية ووسائل الكشف الحية لضمان عدم اختراق حدود الوطن وحماية مقدراته وشبابه.
تفاصيل عملية إحباط تهريب حبوب الإمفيتامين
وحول تفاصيل الضبطية، صرح المتحدث الرسمي باسم “زاتكا”، الأستاذ حمود الحربي، بأنه أثناء إجراءات الكشف والمعاينة المعتادة على إحدى الشاحنات القادمة إلى المملكة، اشتبه المفتش الجمركي في إرسالية عبارة عن عُلب معدنية تحتوي على “أجبان”. وبعد إخضاعها للفحص الدقيق عبر الأجهزة التقنية، تم العثور على حبوب الإمفيتامين المخدرة مخبأة بداخلها. وأضاف الحربي أنه فور إتمام عملية الضبط، جرى التنسيق المباشر والفوري مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وهو ما أثمر عن متابعة الشحنة والإيقاع بمستقبليها داخل المملكة، مما يجسد نجاح استراتيجية العمل الأمني المشترك بين مختلف الجهات.
مخاطر الإمفيتامين وتأثيره المدمر على المجتمع
لا تقتصر أهمية هذه العملية على حجم الكمية المضبوطة فحسب، بل تمتد إلى حماية المجتمع، وخاصة فئة الشباب، من الآثار المدمرة لمادة الإمفيتامين. تُصنف هذه المادة كمنشط قوي للجهاز العصبي المركزي، ويؤدي تعاطيها إلى الإدمان السريع ومشاكل صحية خطيرة تشمل اضطرابات نفسية حادة، وهلاوس، وأمراض قلبية، وتلف دائم في الدماغ. إن التصدي لعمليات التهريب هذه هو حماية مباشرة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ومنع لانتشار الجريمة المرتبطة بتعاطي المخدرات وترويجها، ويساهم في تحقيق أحد أهم مستهدفات رؤية 2030 المتمثل في بناء مجتمع آمن وحيوي.
وأكد المتحدث الرسمي أن “زاتكا” ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز أمن وحماية المجتمع، والوقوف سداً منيعاً أمام كل من يحاول المساس بأمن الوطن ومقدراته. ودعت الهيئة المواطنين والمقيمين إلى الإسهام في هذه الجهود الوطنية عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب من خلال الاتصال على الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو عبر البريد الإلكتروني ([email protected])، مع ضمان السرية التامة للمُبلّغ وتقديم مكافأة مالية في حال صحة المعلومات.


