إنجاز أمني جديد في مواجهة التهريب
أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” عن إنجاز أمني جديد يضاف إلى سجلها الحافل، حيث تمكنت المنافذ الجمركية السعودية البرية والبحرية والجوية من تسجيل 845 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الجهود المكثفة في إطار الاستراتيجية المستمرة التي تتبناها الهيئة لتعزيز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع والاقتصاد الوطني من مخاطر التهريب بمختلف أشكاله وأنواعه.
تكتسب هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية، الذي يجعلها مركزاً لوجستياً عالمياً ونقطة عبور رئيسية للتجارة الدولية. هذا الموقع، بقدر ما يمثل فرصة اقتصادية هائلة، يفرض تحديات أمنية متزايدة تتطلب يقظة دائمة. وتاريخياً، تطورت مهام الجمارك السعودية بشكل كبير، وبلغت ذروتها مع تأسيس هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في عام 2021، الذي دمج ثلاث جهات حيوية في كيان واحد لتوحيد الجهود وتعزيز الكفاءة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع آمن.
تفاصيل المضبوطات.. ضربات استباقية ضد المهربين
كشفت “زاتكا” أن قائمة المضبوطات شملت أصنافاً متنوعة، مما يعكس تنوع أساليب المهربين وأهدافهم. فقد تم ضبط 89 صنفاً من المواد المخدرة، بما في ذلك الحشيش، الكوكايين، الهيروين، والشبو، بالإضافة إلى حبوب الكبتاجون التي تشكل تهديداً كبيراً للشباب. كما تضمنت المضبوطات 424 مادة محظورة أخرى، و1620 صنفاً من التبغ ومشتقاته التي حاول المهربون إدخالها إلى البلاد بطرق غير مشروعة للتهرب من الرسوم والضرائب.
أبعاد أمنية واقتصادية لجهود المنافذ الجمركية السعودية
لا تقتصر أهمية هذه الضبطيات على الجانب الأمني المباشر المتمثل في منع وصول المواد الضارة إلى المجتمع، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في حماية الصحة العامة واستقرار المجتمع، بينما اقتصادياً، تحمي السوق المحلية من السلع المقلدة والمغشوشة وتضمن تحصيل الإيرادات الضريبية والجمركية التي تدعم خزينة الدولة. وعلى المستوى الإقليمي والدولي، تعزز هذه النجاحات من مكانة المملكة كشريك موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتؤكد التزامها بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بأمن سلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت “زاتكا” أنها ماضية في تشديد الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، وذلك عبر التنسيق المستمر والتعاون الوثيق مع شركائها في الجهات الأمنية والعسكرية. وفي هذا السياق، جددت الهيئة دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام في هذا الواجب الوطني عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب. ويمكن التواصل بسرية تامة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (009661910)، مع التأكيد على تخصيص مكافآت مالية للمُبلغين في حال صحة معلوماتهم، مما يعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية في حماية الوطن.


