في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية، حقق المنتخب السعودي للفيزياء 4 جوائز دولية مرموقة في منافسات أولمبياد شمال البلطيق للفيزياء 2024. أقيمت النسخة الـ23 من الأولمبياد في مدينة تالين بجمهورية إستونيا، خلال الفترة من 24 إلى 26 أبريل، وشهدت مشاركة 120 طالباً وطالبة يمثلون 13 دولة، مما يعكس حجم المنافسة وقيمة الإنجاز المحقق.
تفاصيل الإنجاز السعودي وأبطاله الواعدون
توزعت الجوائز التي حصدها أبطال المملكة على ميداليتين برونزيتين وشهادتي تقدير. ونال الميداليتين البرونزيتين كل من الطالب رضا سالم الخميس من الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء، والطالب محمد محمود الرمل من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية. فيما حصل على شهادتي التقدير الطالبان محمد ناصر العلي من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، وناصر هشام الشايع من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، مؤكدين على المستوى المتقدم الذي وصل إليه الطلاب السعوديون في المحافل العلمية الدولية.
مسيرة حافلة في أولمبياد شمال البلطيق للفيزياء
بهذا الفوز، يرتفع رصيد المملكة الإجمالي في أولمبياد شمال البلطيق للفيزياء إلى 29 جائزة دولية، وذلك خلال 7 مشاركات فقط بدأت منذ عام 2020. ويشمل هذا الرصيد ميداليتين ذهبيتين، و10 فضيات، و12 برونزية، بالإضافة إلى 5 شهادات تقدير، وهو ما يبرهن على التطور المستمر والاستراتيجية الناجحة في إعداد وتأهيل المواهب الوطنية للمنافسة على أعلى المستويات.
نظرة على تاريخ وأهمية الأولمبياد
يُعد أولمبياد شمال البلطيق للفيزياء، الذي انطلق لأول مرة عام 1992، أحد أبرز المسابقات العلمية الإقليمية التي اكتسبت شهرة عالمية. تأسس الأولمبياد في البداية كتعاون بين إستونيا وفنلندا بهدف ترشيح أفضل الفرق للمشاركة في الأولمبياد الدولي للفيزياء، لكنه سرعان ما تطور ليصبح منصة دولية مرموقة تجذب سنوياً ما يقارب 15 دولة. وتكمن أهميته في توفير بيئة تنافسية عالية المستوى للطلاب الموهوبين، مما يصقل مهاراتهم في حل المشكلات الفيزيائية المعقدة ويؤهلهم للمسابقات العالمية الأكبر.
“موهبة”: المحرك الرئيسي وراء الإنجازات العلمية
يقف خلف هذه النجاحات المتتالية برنامج متكامل لرعاية الموهوبين تشرف عليه مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم. يخضع الطلاب المشاركون لرحلة تأهيل طويلة ومكثفة تبدأ من المسابقات المحلية، مروراً ببرامج تدريبية نوعية يشرف عليها نخبة من الخبراء المحليين والدوليين. وتهدف هذه البرامج إلى تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل العلمي، وتزويد الطلاب بالمعرفة النظرية والتطبيقية اللازمة لخوض غمار المنافسات الدولية، بما يساهم في تمثيل المملكة بصورة مشرفة وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.


