مشاركة سعودية فاعلة لتعزيز أهداف التنمية العالمية
تأكيداً على دورها المحوري في الساحة الدولية والتزامها الراسخ بأهداف التنمية العالمية، يرأس معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال منتدى الأمم المتحدة للتنمية المستدامة السياسي رفيع المستوى (HLPF) في مدينة نيويورك. وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص المملكة على الحضور الفاعل في المحافل الدولية المعنية بالتنمية المستدامة، واستعراض ما حققته من منجزات رائدة في مجال التنمية الحضرية، والتي تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
يمثل المنتدى السياسي رفيع المستوى المنصة الأساسية للأمم المتحدة لمتابعة واستعراض خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها السبعة عشر (SDGs) على المستوى العالمي. تأسس المنتدى في أعقاب مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو+20) الذي عُقد في عام 2012، ليصبح ملتقى سنوياً للدول الأعضاء لمشاركة تجاربهم ونجاحاتهم والتحديات التي تواجههم في مسيرتهم نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة. وتوفر هذه المنصة فرصة ثمينة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وبناء شراكات دولية تسهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي.
رؤية 2030 والتنمية الحضرية في منتدى الأمم المتحدة للتنمية المستدامة
تكتسب مشاركة المملكة أهمية خاصة كونها تأتي في وقت تشهد فيه المدن السعودية تحولاً تاريخياً شاملاً. فمن خلال برامج رؤية 2030، تعمل المملكة على إعادة تشكيل بيئتها العمرانية لتعزيز كفاءة البنية التحتية، ورفع جودة الحياة للسكان، وبناء مدن أكثر استدامة وقدرة على الصمود في وجه التحديات المستقبلية. ومن المتوقع أن يلقي الوزير الحقيل كلمة المملكة في الجلسة الرئيسية للمنتدى، مستعرضاً التجربة السعودية الفريدة في هذا المجال، والدور الحيوي الذي تلعبه المدن في دفع عجلة النمو الاقتصادي مع الحفاظ على التوازن البيئي والاجتماعي.
وستسلط الكلمة الضوء على كيفية تكامل التخطيط الحضري مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بما يواكب المستهدفات العالمية للتنمية المستدامة، وخاصة الهدف الحادي عشر الذي ينص على “جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة”. إن عرض التجربة السعودية لا يمثل فقط استعراضاً للإنجازات، بل هو دعوة مفتوحة للتعاون الدولي، ومشاركة للدروس المستفادة التي يمكن أن تسترشد بها دول أخرى تسعى لتحقيق أهداف تنموية مماثلة، مما يعزز مكانة المملكة كشريك فاعل في صياغة مستقبل التنمية العالمية.


