المملكة تعرض أحدث إنجازاتها الدفاعية في باريس ضمن رؤية 2030
تستعد المملكة العربية السعودية لتسجيل حضور بارز على الساحة الدولية للدفاع والأمن، حيث تنظم الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) مشاركة الجناح السعودي في معرض “يوروساتوري 2024″، أحد أكبر وأهم المعارض الدفاعية في العالم. يُعقد المعرض في العاصمة الفرنسية باريس في الفترة من 17 إلى 21 يونيو، ويشكل منصة استراتيجية لاستعراض التطورات المتسارعة التي حققتها الصناعات العسكرية السعودية. يضم الجناح السعودي 10 جهات وطنية رائدة من القطاعين الحكومي والخاص، بهدف إبراز القدرات التصنيعية والخدمية المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في هذا القطاع الحيوي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
يوروساتوري 2024: نافذة عالمية للطموح السعودي
يُعد معرض يوروساتوري، الذي يُقام كل عامين، ملتقى عالمياً لصناع القرار والخبراء والمصنعين في قطاعي الدفاع والأمن. وتأتي المشاركة السعودية في هذا الحدث الدولي المرموق في سياق تحول استراتيجي يهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في الساحة العالمية. لا تقتصر أهمية المعرض على كونه فرصة لعرض المنتجات والتقنيات العسكرية فحسب، بل يمثل أيضاً بيئة مثالية لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف أحدث الابتكارات التكنولوجية التي تشكل مستقبل الدفاع العالمي. إن وجود المملكة في هذا المحفل يعكس ثقتها المتزايدة في قدراتها المحلية ورغبتها في الانخراط بفعالية مع المجتمع الدولي.
رؤية 2030 تقود مستقبل الصناعات العسكرية السعودية
تُجسد هذه المشاركة الدولية الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويقع قطاع الصناعات العسكرية في قلب هذه الرؤية، مع هدف استراتيجي يتمثل في توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. تعمل الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) كجهة تشريعية ومنظمة للقطاع، حيث تسعى إلى بناء قطاع صناعي محلي ومستدام، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين. تهدف هذه الجهود إلى نقل وتوطين التقنية، وتوليد وظائف نوعية للشباب السعودي، وتعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة في مجال الأمن والدفاع.
أهداف استراتيجية وشراكات واعدة
يهدف الجناح السعودي في يوروساتوري إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع، والتعريف بالبيئة التشريعية المحفزة التي توفرها المملكة. كما تسعى الجهات المشاركة إلى استكشاف فرص التعاون وعقد شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما يسهم في نقل التقنية وتطوير الكفاءات الوطنية. إن عرض القدرات الصناعية والتقدم الذي أحرزته الشركات السعودية يعزز من تنافسيتها على الصعيد الدولي ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير، مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام للمملكة.


