المملكة تؤكد على دور المعاهدة كحجر زاوية للأمن العالمي
جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على الأهمية القصوى لـ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بوصفها الركيزة الأساسية لمنظومة الأمن والسلم الدوليين. وشددت المملكة على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لجميع أحكامها، مع تحقيق توازن دقيق بين ركائزها الثلاث المتمثلة في نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. جاء هذا الموقف الراسخ في كلمة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال المناقشة العامة للدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي للمعاهدة، مما يعكس استمرارية السياسة السعودية الداعمة لعالم خالٍ من أسلحة الدمار الشامل.
تاريخ المعاهدة وأهميتها في سياق عالمي متغير
تُعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970، من أهم الاتفاقيات الدولية في مجال الحد من التسلح. وقد قامت على صفقة كبرى: تتعهد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية بعدم السعي لامتلاكها، مقابل التزام الدول النووية الخمس (المعترف بها في المعاهدة) بالمضي قدمًا في مفاوضات نزع السلاح النووي، مع ضمان حق جميع الدول الأطراف في تطوير واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. إن دعوة المملكة لتحقيق التوازن بين هذه الركائز تأتي في وقت حاسم يواجه فيه العالم تحديات جيوسياسية متزايدة، مما يجعل الالتزام بالمعاهدة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى للحفاظ على الاستقرار العالمي ومنع سباق تسلح كارثي.
موقف المملكة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحديات المنطقة
أكدت المملكة على الحق الأصيل لجميع الدول الأطراف في الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفقًا لأحكام المعاهدة، دون فرض قيود إضافية تعيق هذا الحق. وفي هذا السياق، تطرقت كلمة المملكة إلى التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى ضرورة تعاون إيران الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي، ووقف ممارساتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي. كما شددت المملكة على أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى هو مسؤولية دولية جماعية. وأشارت إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة وإخضاع جميع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل العقبة الرئيسية أمام تحقيق هذا الهدف، ويقوض مصداقية المعاهدة وعالميتها.


