بدء سريان قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس في السعودية
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، عن بدء تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس على جميع منشآت القطاع الخاص. ويسري هذا القرار السنوي اعتبارًا من يوم 15 يونيو 2026، ويستمر حتى يوم 15 سبتمبر 2026، حيث يُمنع العمل في الأماكن المكشوفة من الساعة 12:00 ظهرًا وحتى الساعة 3:00 مساءً. تأتي هذه الخطوة في إطار حرص المملكة على توفير بيئة عمل آمنة وصحية، وحماية سلامة وصحة العاملين من المخاطر الصحية والمهنية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
حماية العمال: تفاصيل قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس
يُعد هذا القرار جزءًا لا يتجزأ من جهود الوزارة المستمرة لضمان التزام منشآت القطاع الخاص بأعلى معايير السلامة والصحة المهنية. ويهدف القرار بشكل أساسي إلى الوقاية من الإصابات والأمراض الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والإجهاد الحراري، مثل ضربات الشمس والإنهاك الحراري. وفي هذا السياق، دعت الوزارة أصحاب العمل إلى ضرورة تنظيم ساعات العمل بما يتوافق مع نص القرار، وتوفير كافة الإجراءات الوقائية اللازمة في مواقع العمل. تشمل هذه الإجراءات توفير مياه الشرب الباردة بكميات كافية، وتأمين أماكن استراحة مظللة ومكيفة للعمال خلال فترة الحظر، بالإضافة إلى تزويدهم بمعدات الوقاية الشخصية المناسبة.
إجراء سنوي راسخ لتعزيز السلامة المهنية
لم يكن تطبيق هذا القرار وليد اللحظة، بل هو إجراء وقائي سنوي دأبت المملكة على تطبيقه منذ سنوات، مما يعكس التزامها الراسخ بتحسين بيئة العمل وحماية حقوق العمالة، سواء كانت وطنية أو وافدة. يندرج هذا التنظيم ضمن منظومة تشريعات متكاملة تهدف إلى مواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال السلامة والصحة المهنية. إن الاستمرارية في تطبيق هذا الحظر كل صيف ترسخ ثقافة الوقاية في سوق العمل السعودي، وتجعل من سلامة العامل أولوية قصوى لا يمكن التهاون بها، الأمر الذي يساهم في تعزيز سمعة المملكة كوجهة عمل جاذبة تحترم الإنسان وتقدر جهوده.
أبعاد إنسانية واقتصادية لقرار الحظر
يحمل قرار حظر العمل وقت الظهيرة أبعادًا تتجاوز مجرد حماية الصحة الجسدية للعمال. فعلى الصعيد الإنساني، يؤكد القرار على القيمة العليا للحياة البشرية وكرامتها، وهو ما يتماشى مع مبادئ رؤية المملكة 2030 التي تضع الإنسان في صلب اهتماماتها التنموية. أما على الصعيد الاقتصادي، فإن توفير بيئة عمل آمنة يقلل من حوادث العمل والإصابات المهنية، مما يخفض التكاليف المرتبطة بالرعاية الصحية والتعويضات، ويحد من أيام العمل المفقودة بسبب الأمراض. كما أن العامل الذي يشعر بالأمان والتقدير يكون أكثر إنتاجية وولاءً لعمله، مما ينعكس إيجابًا على استمرارية المشاريع وجودتها، ويدعم استقرار ونمو الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.


