حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً تاريخياً جديداً بانتزاعها المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية لعام 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). ويرصد هذا المؤشر الدولي الهام اقتصاديات 159 دولة حول العالم لقياس مدى تطورها الرقمي ومدى تقدمها في تقديم خدمات الاتصالات والتقنية الحديثة، وذلك بناءً على مجموعة من المؤشرات الفرعية الدقيقة التي تنقسم إلى محوري الاتصال الشامل والفعال.
ريادة سعودية مستمرة وتفوق في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية
أوضحت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية أن هذا التتويج العالمي يأتي ثمرة مباشرة لتحقيق المملكة مراتب متقدمة للغاية في محوري الاتصال الشامل والفعال. ويعكس هذا الإنجاز الدعم غير المحدود والرعاية المستمرة التي يحظى بها قطاع الاتصالات والتقنية من قبل القيادة الرشيدة في المملكة، مما ساهم في تحديث البنية التحتية الرقمية بشكل متواصل وجعلها نموذجاً يحتذى به عالمياً. إن هذا التطور المتسارع يعزز من مكانة المملكة الريادية في مختلف المحافل الدولية والمؤشرات العالمية ذات الصلة بالتحول الرقمي.
مسيرة التحول الرقمي من التخطيط إلى الصدارة العالمية
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو نتاج استراتيجية وطنية طموحة انطلقت مع رؤية السعودية 2030، والتي وضعت التحول الرقمي كركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام. على مدار السنوات الماضية، ضخت المملكة استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية للاتصالات، ونشر شبكات الألياف الضوئية، وتوسيع تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) لتشمل مختلف المناطق والمحافظات. هذا التأسيس المتين مكن البيئة التنظيمية والتشريعية من مواكبة أحدث التطورات العالمية، مما جذب الاستثمارات التقنية الكبرى وجعل من السوق السعودي بيئة خصبة للابتكار والريادة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.
أرقام قياسية تعزز نمو الاقتصاد الرقمي محلياً وإقليمياً
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، فإن استمرار صدارة المملكة يؤكد النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي المحلي. وقد قفز حجم سوق الاتصالات والتقنية في السعودية ليصل إلى 199 مليار ريال سعودي بنهاية عام 2025، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب بلغ 8% خلال السنوات الخمس الأخيرة. هذا النمو يرسخ مكانة السوق السعودي كالأكبر والأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلى صعيد المؤشرات التشغيلية، بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت ونسبة امتلاك الهاتف المتنقل في المملكة 100%، بالتزامن مع قفزة نوعية في سرعات الاتصال؛ حيث وصل وسيط سرعة الإنترنت الثابت إلى 151 ميجابت في الثانية، بينما بلغ وسيط سرعة الإنترنت المتنقل 216 ميجابت في الثانية، مما يضمن تجربة مستخدم فائقة الجودة تدعم قطاعات الأعمال والتعليم والخدمات الحكومية الرقمية وتدفع عجلة التنمية الشاملة.


