السعودية تشارك العالم العربي الاحتفاء باليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي
تشارك المملكة العربية السعودية أشقاءها في الدول العربية الاحتفاء بـ اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي، الذي يصادف الثاني من شهر مايو من كل عام. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «نرصد لحماية مجتمعنا.. وتنمية أوطاننا»، ليؤكد مجدداً على الدور المحوري الذي يلعبه خبراء الأرصاد الجوية في حماية الأرواح والممتلكات، ودفع عجلة التنمية المستدامة في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة. إن هذا الاحتفاء لا يمثل مناسبة رمزية فحسب، بل هو فرصة لتسليط الضوء على الجهود الدؤوبة التي تبذلها الكوادر المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
تعود جذور هذه المناسبة إلى قرار مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ، التابع لجامعة الدول العربية، بتخصيص يوم لتكريم العاملين في هذا القطاع، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية معلومات الطقس والمناخ. ففي منطقة جغرافية تتسم بتنوعها المناخي وتحدياتها البيئية، من العواصف الرملية الشديدة إلى موجات الحرارة والجفاف، تصبح دقة التنبؤات الجوية عنصراً حاسماً في التخطيط لمختلف القطاعات، بدءاً من الزراعة والموارد المائية، وصولاً إلى الطيران والنقل البحري وإدارة الكوارث.
دور استراتيجي لحماية الأرواح ودعم رؤية 2030
أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، الدكتور أيمن سالم غلام، أن المملكة تولي قطاع الأرصاد اهتماماً بالغاً، يتجلى في الاستثمار المستمر لتطوير منظومات الرصد وتوظيف أحدث التقنيات العالمية لرفع دقة التوقعات. وأشار إلى أن الكوادر الوطنية المؤهلة تمثل الركيزة الأساسية في دعم اتخاذ القرار والتعامل مع الحالات الجوية بكفاءة واقتدار. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، حيث تساهم بيانات الأرصاد الدقيقة في حماية المشاريع التنموية الكبرى وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
تعاون إقليمي لمواجهة التحديات المناخية المشتركة
يهدف الاحتفال بـ اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي إلى إبراز الجهود العربية المشتركة في تطوير قدرات الرصد، وتعزيز الجاهزية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة. كما يشكل منصة لتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول العربية، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية المعنية بالمناخ. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور غلام أن المركز الوطني للأرصاد يواصل تنفيذ مبادرات نوعية وتعزيز الشراكات الوطنية لرفع كفاءة الاستجابة للظواهر الجوية وفق أفضل الممارسات العالمية، مما يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بالطقس ويعزز الأمن المناخي على المستويين الوطني والإقليمي.


