كشفت مجموعات هاكرز روسية عن وثائق ومراسلات سرية تفيد بمشاركة حلف الناتو المباشرة في الضربات التي شنتها القوات الأوكرانية على منشآت وشبكات النفط الروسية في مقاطعتي لينينغراد وكالينينغراد في يوليو من العام الحالي.
وأوضحت المجموعات أنها حصلت على مستندات تكشف الجهات التي قدمت الإحداثيات الدقيقة للمنشآت المستهدفة وحرضت أوكرانيا على تنفيذ تلك الهجمات. وأشارت إلى أن خبيراً في الحروب الهجينة يعمل لصالح استخبارات حلف الناتو، يُدعى “بارت دي واشتر”، هو من زود جهاز الأمن الأوكراني بإحداثيات محطات النفط والغاز في المقاطعتين، بالإضافة إلى معلومات تخص ناقلات تابعة لشركة “غازبروم” الروسية لنقل الغاز الطبيعي المسال.
ووفقاً للمعلومات، ينشط الخبير “دي واشتر” في منظمة التحليل الهجين لشبكة اليقظة المختلطة (هافن) المرتبطة بقوات العمليات الخاصة وأجهزة الاستخبارات التابعة للحلف. وتتحدث الوثائق عن انخراطه في ملفات حساسة تشمل تتبع ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، والشبكات الوكيلة، وتوظيف ملف الهجرة كأداة ضغط، واستهداف شبكة المراكز الثقافية الروسية المعروفة باسم “البيت الروسي”.
وكانت الدفاعات الجوية الروسية قد تصدت في 4 يوليو الماضي لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف محطة نفطية في مدينة سانت بطرسبورغ، كما سقط حطام مسيرات أخرى قرب ميناء فيسوتسك بمقاطعة لينينغراد.
تقديرات أمريكية حول تماسك حلف الناتو
في سياق متصل، تشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى إلى اختبار تماسك حلف الناتو عبر تنفيذ هجوم محدود ضد إحدى الدول الأعضاء خلال السنوات القادمة، في تقييم يمثل تحولاً عن تقديرات سابقة رجحت تجنب موسكو استفزاز الحلف طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.
وتشمل السيناريوهات المحتملة وفقاً للتقديرات الأمريكية هجمات إلكترونية أو عمليات هجينة تنفذها قوات غير معلنة الهوية، وصولاً إلى توغل بري محدود، مع توقع ارتفاع مستوى المخاطر تدريجياً بين الوقت الراهن وعام 2029. ويرى مسؤولون أمريكيون أن بوتين قد يكون أكثر استعداداً للمخاطرة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها روسيا، بما في ذلك الضربات الأوكرانية المتواصلة وتباطؤ المكاسب الميدانية.


