أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، عن تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت موانئ أوكرانيا في منطقة أوديسا، بالإضافة إلى سفن تُستخدم لنقل إمدادات عسكرية، وذلك باستخدام أسلحة جوية عالية الدقة وطائرات مسيرة.
وأوضحت الوزارة أن الضربات طالت ميناء بيفديني في منطقة أوديسا، مما أسفر عن إصابة سفينة محملة بالوقود ومواد التشحيم المخصصة للقوات الأوكرانية. كما أدت الهجمات إلى تدمير 10 مستودعات للمعدات العسكرية في المنطقة اللوجستية للميناء، إلى جانب منشآت لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية، ومحطة “بي إس-330 أدجاليك” الكهربائية الفرعية الواقعة على بعد 28 كيلومتراً شمال غربي أوديسا والتي تغذي الميناء بالطاقة.
من جانبه، أكد حاكم منطقة أوديسا، أوليغ كيبر، أن منشآت البنية التحتية للطاقة في المنطقة تعرضت لضربات خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حرائق في عدد من المواقع.
تداعيات الهجمات على حركة التصدير والاقتصاد الأوكراني
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد متواصل يستهدف الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، والتي تمثل شرياناً رئيسياً للصادرات الزراعية للبلاد. ويعد ميناء أوديسا أحد أكبر الموانئ الأوكرانية، حيث تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 40 مليون طن سنوياً.
وكانت الهجمات الروسية قد استهدفت أيضاً خلال الشهر الجاري ميناء إسماعيل على نهر الدانوب، مما ألحق أضراراً ببنيته التحتية وتسبب في انقطاع الكهرباء. ويعد ميناء إسماعيل منفذاً حيوياً لتصدير الحبوب والسلع، ومساراً رئيسياً لاستيراد الوقود الذي تزايد الطلب عليه لتشغيل المولدات الكهربائية خلال فترات الانقطاع الطويلة.
مساعدات أوروبية جديدة وتحذيرات روسية
بالتزامن مع هذه الضربات، وافقت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين على تقديم مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا بقيمة 6.1 مليار يورو (7.12 مليار دولار) لشراء أنظمة دفاعية جديدة تشمل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والذخيرة وأجهزة الرادار.
وأفاد الاتحاد الأوروبي بأن هذه الحزمة تضاف إلى 16 مليار يورو من خطط الشراء المعتمدة سابقاً، والتي صُرف منها بالفعل 8.35 مليار يورو. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بيان: “مع تصعيد روسيا لهجماتها، فإننا نكثف جهودنا لمساعدة أوكرانيا على حماية شعبها والدفاع عن أجوائها”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حذر، السبت الماضي، من أن أوكرانيا ستواجه رداً يستهدف القطاعات الأكثر حساسية في اقتصادها، معتبراً أن كييف، من خلال هجماتها على أهداف اقتصادية روسية، “فتحت على نفسها أبواب الجحيم”.


