شهد التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا موجة جديدة من الهجمات المتبادلة التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية والاقتصادية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في كلا البلدين، تزامناً مع إعلان موسكو إسقاط مئات الطائرات المسيرة.
خسائر بشرية في غارات روسية على أوكرانيا
أدت الهجمات الروسية إلى سقوط ضحايا مدنيين؛ حيث أسفر هجوم بطائرات مسيرة استهدف مركزاً تجارياً في مدينة كريفى ريه بوسط أوكرانيا عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 130 آخرين. وجاء هذا الهجوم بعد يوم واحد من غارة روسية واسعة النطاق بالصواريخ والمسيرات استهدفت العاصمة كييف بعد منتصف ليل 20 أغسطس، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات.
وفي سياق متصل، سمعت أصوات انفجارات متتالية في العاصمة كييف، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية شن غارات استهدفت منشآت للبنية التحتية العسكرية ومستودعات في كييف وأوديسا ومناطق أخرى جنوبي وغربي أوكرانيا.
استهداف منشآت اقتصادية ونفطية في روسيا
على الجانب الآخر، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة نفط رئيسية ومنشآت صناعية في مدينة سامارا شرقي موسكو يوم السبت. وأعلن حاكم منطقة سامارا، فياتشيسلاف فيدوريشيف، أن الهجمات التي وقعت خلال الليل أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، واستهدفت منشأة صناعية ومستودعاً تابعاً لشركة “أوزون”، التي تعد ثاني أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا.
وأكدت شركة “أوزون” في بيان لها توقف العمل في مركزها اللوجستي الواقع في بلدة تشاباييفسك بمنطقة سامارا إثر الغارة التي تسببت في وقوع إصابات. ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف الشركة، بعد أسابيع من هجمات مماثلة استهدفت منافستها الأكبر “وايلد بيريز”، والتي تصفها أوكرانيا بأنها جزء من حملة أوسع ضد البنية التحتية الاقتصادية الداعمة للعمليات العسكرية الروسية.
روسيا تعلن إسقاط مئات المسيرات الأوكرانية
وفي إطار التصدي للهجمات الجوية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الإسقاط جرت في أجواء عدة مناطق شملت إقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، ومقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وفولغوغراد، وفورونيج، وكورسك، وروستوف، وساراتوف، وسامارا، وأوليانوفسك، وأوريول، وكالوجا، وتولا، وتامبوف، وكيروف، بالإضافة إلى الأجواء فوق مياه البحر الأسود وبحر آزوف.


