نفى المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة حول التحضير لإجراء تعبئة جديدة في روسيا، واصفاً إياها بالمعلومات الزائفة والأكاذيب الإعلامية التي تعمدت السلطات الأوكرانية نشرها لزعزعة الاستقرار.
الكرملين ينفي شائعات التعبئة العسكرية
وأوضح بيسكوف، في تصريحات لمنصة “آر تي في آي”، أن النظام في كييف يحاول عبر هذه الشائعات زعزعة الوضع إيديولوجياً في البلاد، مؤكداً أنها مجرد أكاذيب تُنشر عمداً في الفضاء الإعلامي. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد ادعى في مناسبات عدة أن السلطات الروسية تخطط لفرض تعبئة جديدة في خريف العام الحالي، وهو ما رددته وسائل الإعلام الأوكرانية مراراً وتكراراً.
الثقة بالنصر واستمرار العمليات العسكرية
وفي رده على سؤال لوكالة “تاس”، أكد بيسكوف ثقة موسكو المطلقة في تحقيق النصر قائلاً: “نحن لا نتوقع فحسب، بل نحن واثقون من أن هذا النصر سيتحقق”. وأشار إلى أن كيفية تحقيق النصر تعتمد على الوضع الراهن، لافتاً إلى أن روسيا منفتحة على الوسائل السلمية للتسوية، ولكن في ظل غياب مقومات الحل السلمي، فإن العمليات العسكرية الخاصة ستستمر.
تصاعد الضربات المتبادلة والجمود الدبلوماسي
ميدانياً، ومع مرور أربع سنوات ونصف على بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، تتكثف الضربات بعيدة المدى بين الطرفين مستهدفة المنشآت المدنية والمستودعات اللوجستية، مما يوقع عدداً متزايداً من الضحايا. وأفادت الأمم المتحدة بأن حصيلة القتلى المدنيين منذ بداية العام الحالي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب.
وتواصل كييف مناشدة حلفائها للحصول على دعم إضافي لمواجهة صعوبة اعتراض الصواريخ البالستية الروسية، بالتزامن مع تصعيد ضرباتها الانتقامية للضغط على موسكو للتفاوض. وتصطدم الجهود الدبلوماسية بجمود تام؛ حيث تشترط موسكو تقديم كييف تنازلات إقليمية وسياسية كبيرة، وهو ما يرفضه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي معتبراً إياه استسلاماً يترك بلاده عرضة لهجوم روسي آخر.


