شهدت مدينة أم درمان استسلام مجموعة منشقة عن قوات الدعم السريع بكامل عتادها العسكري للجيش السوداني، وذلك في أحدث موجة من انشقاقات الدعم السريع وسط استمرار المعارك في البلاد.
وتضم المجموعة المستسلمة 45 مقاتلاً بكامل عتادهم الحربي، الذي يشمل مركبات عسكرية حديثة وأسلحة ثقيلة. وكان من بين المستسلمين قادة عسكريون بارزون قادمون من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، وهم عثمان النور، ويونس إدريس، وعلي الزين.
أسباب الانشقاق والاستسلام
وأرجع القادة المستسلمون قرارهم إلى تفشي التمييز العنصري والقبلي داخل قوات الدعم السريع، وعدم الإيفاء بحقوق المقاتلين، إلى جانب غياب القضية التي يحاربون من أجلها.
من جهته، كشف عثمان النور عن وجود انهيارات كبيرة تشهدها قوات الدعم السريع في مختلف محاور القتال، داعياً بقية الفصائل إلى الاستسلام والانضمام للجيش السوداني.
وفي سياق متصل، ذكر القائد السابق المنشق عن الدعم السريع، النور القبة، خلال استقباله المنشقين، أن مجموعات أخرى تستعد للاستسلام للجيش السوداني نتيجة الهزائم المتتالية التي تعرضت لها تلك القوات في إقليم كردفان.
تصاعد موجة الانشقاقات
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع خلال العام الحالي، حيث أعلن عدد من القادة الميدانيين انضمامهم للجيش السوداني، من بينهم النور القبة، وعلي رزق الله المعروف بـ “السافنا”.
وكان الجيش السوداني قد أكد خلال الأسابيع الأخيرة انضمام مئات المنشقين عن الدعم السريع في جبهات قتالية عدة، لا سيما في ولايتي شمال وغرب كردفان، وتسليمهم أسلحة ومركبات عسكرية. وعزا مراقبون هذه الانشقاقات إلى تزايد الضغوط العسكرية والخلافات الداخلية.


